كشف الشيخ بوشيخي جديدي ضابط المخابرات في ثورة التحرير وكاتم أسرار الراحل العقيد حفيظ بوصوف، أن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لم يكن مجاهدا كبيرا بل مجرد ناقل للرسائل فقط.
وأوضح بوشيخي جديدي في حوار مع الكاتب السعيد بوطاجين نشر في جريدة “أخبار الوطن”، “عبد العزيز بوتفليقة شخص مزعج وكدت أقتله مرتين“.
وأضاف مسؤول التسليح في منطقة وجدة المغربية “بوتفليقة ليس مجاهدا كبيرا، واقتصر دوره على نقل الرسائل دون أن يحمل السلاح، وقد حاول مرة معرفة مخبأ الأسلحة فهددته بالتصفية الجسدية، وقدته إلى مكان مجهول من أجل إيهامه بمكان الذخيرة، لكنه حين شمّ رائحة الكبريت والتراب والكاربون الصاعدة من الأنفاق دمعت عيناه وهرب.”
وأوضح بوشيخي أن مهمة السلاح ونقله والحفاظ عليه على الحدود وعبر الأنفاق، كانت شاقة وخاصة، ولم يكن بوتفليقة مؤهلا للقيام بها.
وقال المجاهد البالغ من العمر 105 سنوات “إنه عرف عائلة بوتفليقة كلها، ووالده كان تاجر شنطة في وجدة، مؤكدا أنه كان يحمل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة حين كان صغيرا، وعندما كبر وأصبح يتدخل في الشؤون السرية المتعلقة بالمالغ سماه الدبور، لأنه كثير الضجيج، وبلا منفعة، وكانت لي معه خلافات بسبب رغبته في معرفة ما لا يعنيه، وخاصة ما تعلق بتسليم الأسلحة، إلى أن نهره مرة كلّ من عبد الحفيظ بوصوف وهواري بومدين عندما طلبا منه عدم الاقتراب مني ثانية”.
وتساءل بوشيخي “بوتفليقة لم يحمل بندقية أو مسدسا، على حدّ علمي. كيف حدث هذا التزوير؟ لقد كان بوتفليقة مجرد ساعي بريد، ثمّ أصبح زعيما بعد الاستقلال، لقد قمتم بتضخيمه عن جهل، أو عن قصد.”
ويضيف “كان بوتفليقة مندهشا من أمري وهويتي وحقيقتي الفعلية، ومن وظيفتي في جيش التحرير الوطني. ما دفعه إلى أن يقول مرة لبوصوف وبومدين، هذا الشيخ جديدي له سلاح وليس له أيّ سلاح في الوقت نفسه أنا لا أفهمه”.
وأردف ضابط المخابرات في “المالغ”: “حدث مرة أن كان هناك خلاف بيني وبين بوتفليقة حول سلاح من نوع “مات 50″. قال لي: أرني الأسلحة الموجودة عندك يا جديدي، فأجبته: لا أعرف أين هي، ولو كنت أعرف لما أخبرتك بشيء. فسألني: ألا تعرف من أكون؟ فأجبته: لا أعرفك. من أنت ومن تكون؟ وقلت لبوصوف: من أين خرج هذا المخلوق؟ فقال بوصوف لبوتفليقة محذرا إياه من تجاوزاته: سأردمك بسبب جديدي بوشيخ، لا تتدخل في عمله، سأقتلك إن أنت أزعجته ثانية.”








