نجحت مصالح أمن ولاية مستغانم بالتنسيق مع المصلحة الجهوية لمكافحة الجريمة المنظمة بوهران، وتحت إشراف نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي، في تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في مجال تبييض الأموال، وضبط مبالغ مالية ضخمة في مركبة مشبوهة.

وأسفرت العملية عن حجز مبلغ مالي يقدر بـ 1.239.841.500 دينار جزائري (ما يعادل أكثر من 124 مليار سنتيم)، بالإضافة إلى 1.084.775 أورو، و94.400 دولار أمريكي، و4300 ريال سعودي، و500 درهم إماراتي، و200 فرنك سويسري، إلى جانب 14 مركبة سياحية.

وأوضح مجلس قضاء الجزائر أن التحقيقات كشفت تورط أربعة موظفين عموميين وخمسة متعاملين اقتصاديين ضمن الشبكة، بينما لا يزال عنصران آخران في حالة فرار.

وأضاف المصدر ذاته، أن العملية انطلقت بتاريخ 12 أوت 2025، عقب تلقي مصالح أمن ولاية مستغانم معلومات تفيد بوجود أغراض مشبوهة داخل مركبة من نوع “ماستر”، ليتم توقيفها وتفتيشها والعثور بداخلها على حقائب وأكياس تحتوي على المبالغ المحجوزة.

وبعد تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية، تبين أن الشبكة كانت تستغل التسهيلات التي يوفرها النشاط المهني لغسيل الأموال، ووجهت للموقوفين تهم تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية، وإساءة استغلال الوظيفة، ومنح موظف عمومي مزية غير مستحقة.

كما أمر قاضي التحقيق بوضع جميع المتهمين الحاضرين رهن الحبس المؤقت.

وفي إطار تعزيز الترسانة القانونية لمكافحة تبييض الأموال صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه المنعقد شهر جويلية الفارط برئاسة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على مشروع قانون يخص الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما.

كما شدّد رئيس الجمهورية، عقب عرض ومناقشة المشروع، على أن الجزائر أرست ضوابط وآليات رقابية صارمة في مجال مكافحة الفساد بكل أشكاله، لاسيما الجريمة المالية، مبرزًا ما تم تحقيقه من “أشواط مهمة” في هذا المسار.