أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، أن الجزائر تسعى إلى مراجعة اتفاق الشراكة الذي يربطها بالاتحاد الأوروبي في إطار متوازن واستراتيجي.
وأشار ووير الخارجية في كلمته بمناسبة إحياء يوم الديبلوماسية، إلى أن هذه المبادرة تأتي في جوٍ من الثقة والتفاهم بين الطرفين، سعياً لإقامة شراكة متوازنة ونافعة تستجيب لتطلعات الجزائر الاقتصادية.
وأضاف الوزير عطاف أن الجزائر تسعى من خلال هذه الجهود إلى تأسيس شراكة تحترم مبدأ توازن مصالح الطرفين.
مؤكدا أن الجزائر تريد شراكة تدعم بشكل رئيسي جهود التنمية الاقتصادية دون فرض قيود أو شروط تُعيق هذا المسار.
وشدد عطاف على أن الشراكة التي تطمح إليها الجزائر يجب أن تتجاوز مفهوم الربح التجاري السريع، لتندرج في إطار استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة، بما يضمن تحقيق الفائدة المشتركة للطرفين على المدى البعيد.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أعلن موعد الشروع في مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، حيث أكد أنه سيتم الشروع في هذه الإجراءات ابتداءً من سنة 2025.
وخلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، قال الرئيس إن مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ضرورية، وأنها ستتم بكل سلاسة وصداقة ودون الدخول في نزاعات.
وفي شرحه لأسباب هذه المراجعة، نوه بأن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي أُبرم في وقت كانت فيه الجزائر تختلف عن جزائر اليوم، حيث كانت نسبة مشاركة الصناعة في الدخل القومي لا تتعدى 3%، وكنا نستورد المنتجات الفلاحية ولا نصدرها، أي أن الجزائر حينها لم تكن تملك إمكانيات في التصدير.
وتابع رئيس الجمهورية: “الأمور تغيرت، والجزائر أصبحت تنتج وتصدر منتجات مختلفة من صناعات تحويلية وكهرومنزلية وغيرها”.
وأكد تبون أن دول الاتحاد الأوروبي، تريد علاقات طيبة اقتصادياً مع الجزائر، وهي لا ترفض مراجعة الاتفاق مشيداً بالرواج الكبير الذي تعرفه المنتجات الجزائرية المسوقة في الدول الأوروبية.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار مسار برشلونة الذي دعت إليه المجموعة الأوروبية بهدف تطوير علاقات التعاون مع بلدان الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، وإنشاء منطقة ازدهار مشتركة على المدى الطويل.
ويأتي تقييم ومراجعة اتفاق الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بعد 15 سنة من دخوله حيز التنفيذ، في وقت تعيش فيه العلاقات بين الجزائر وبروكسل مرحلة غير مسبوقة من التوتر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين