تمكنت الجزائر، أمس السبت، من غرس أكثر من 1.39 مليون شجرة خلال الحملة الوطنية للتشجير، التي نظمتها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بالتعاون مع جمعية الجزائر الخضراء، متجاوزة بذلك الهدف المقرر البالغ مليون شجرة.

وأوضح المدير العام للغابات، جمال طواهرية، في تصريح للإذاعة الجزائرية، أن الحملة شملت مختلف الأصناف، بما في ذلك الأشجار المثمرة مثل الزيتون والفستق والخروب، مع مراعاة الطابع الجغرافي لكل منطقة.

وأشار إلى أن المشاركة الجماهيرية الكبيرة أسهمت في تجاوز الهدف، حيث تم استغلال مساحات إضافية نتيجة الإقبال المكثف في نقاط الغرس.

كما دعا طواهرية المجتمع المدني والمواطنين إلى متابعة الأشجار المزروعة عبر السقي المنتظم لضمان نموها ونجاح الحملة، مؤكدا أنها تهدف إلى توسعة المساحات الغابية وإعادة تأهيل المناطق المحروقة، ومواجهة ظاهرة التصحر، وستتواصل حتى 21 مارس المقبل.

وفيما يتعلق بالسد الأخضر، كشف طواهرية أن آخر حصيلة العمليات أظهرت غرس 26 ألف هكتار بنجاح يقارب 98٪، مشيرا إلى أن الهدف المسطر لعام 2030 يتمثل في غرس 400 ألف هكتار.

وأضاف المتحدث ذاته، إلى أن الحملة الوطنية للوقاية من حرائق الغابات حققت نتائج إيجابية، حيث تم تسجيل 880 بؤرة حريق منذ شهر ماي الماضي، بانخفاض قدره 80٪ مقارنة بالسنوات السابقة، فيما تأثرت 4090 هكتار منها بالغابات والأراضي المثمرة والأحراش.

الجدير بالذكر أن الحملة انطلقت من بلدية آيت عقواشة في دائرة الأربعاء ناث إيراثن في ولاية تيزي وزو، حيث ركزت على إعادة تأهيل الفضاءات المتضررة جراء حرائق صيف 2021، وتم تنفيذ عمليات الغرس بطريقة مدروسة تشمل اختيار العمق والمسافة والتباعد والعناية بحوض الشجرة والسقي المنتظم خلال السنوات الأولى، حسب تصريح خاص قدمه رئيس جمعية الجزائر الخضراء، فؤاد معلى لـ “أوراس”.

وفي هذا السياق، أكد معلى على أن الحملة تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في البيئة وتعزيز الوعي البيئي، مشيراً إلى أن جمعيته “الجزائر الخضراء” منذ تأسيسها عام 2013 تعمل على غرس ملايين الأشجار وزيادة المساحات الخضراء عبر مختلف الولايات.