أصدرت السلطات الأمنية لولاية بومرداس قرارًا يقضي بغلق دار النشر “فرانس فانون”بولاية بومرداس لمدة ستة أشهر.
وحسب منشور للدار على صفحة الفايسبوك، فقد أُغلق باب الدار منذ 14 جانفي الجاري، وأُرفق القرار بختم يوضح أن الغلق جاء بسبب نشر كتاب محتواه يخل بالأمن العام ويهدد الهوية الوطنية ويعزز خطاب الكراهية.
وفي هذا السياق، ذكر منشور الدار أن مدير “فرانس فانون” يخضع للرقابة القضائية للأسباب ذاتها.
ورغم أن القرار الأمني لم يذكر عنوان الكتاب بشكل محدد، إلا أنه يعتقد أن الكتاب المعني هو “الجزائر اليهودية” للكاتبة هدية بن ساحلي، الذي أثار جدلاً واسعًا في الجزائر.
وقد ورد في منشور الدار أيضًا إشارة إلى كتاب هادية بن ساحلي “الجزائر اليهودية”، الذي نشرته الدار.
وأشارت “فرانس فانون” إلى أنها تُعد من الدور التي تتميز بحضور قوي في معارض الكتاب الدولية، حيث تسهم في الترويج للمؤلفين الجزائريين الجدد، وتفتخر بإصدار أكثر من 150 عنوانًا خلال عشر سنوات فقط.
مضيفة أنها حققت نجاحا في نشر كتب جريئة إلاأنها لا تجد دائمًا التغطية الإعلامية الكافية، ملمحة أن هذا النجاح كان وراء العقوبة التي فرضت عليها.
وقد ألغيت ندوة حول الكتاب في أكتوبر الماضي، حيث كان من المقرر أن تُعقد في مكتبة “أقوال الشجرة” بالعاصمة الجزائرية.
كما ألغت مكتبة الشيخ بولاية تيزي وزو أيضًا موعدًا مخصصًا للكاتبة هادية بن ساحلي.
وكانت الكاتبة قد نشرت كتابها “الجزائر اليهودية.. رسالة إلى نفسي الأخرى التي أعرفها قليلاً” في سبتمبر 2023 عن دار النشر “ألتافا”، حيث يعرض الكتاب تاريخ الوجود اليهودي في الجزائر.
الجدير بالذكر أن هادية بن ساحلي هي كاتبة جزائرية من ولاية الشلف، متحصلة على شهادة الماجستير في الأدب من جامعة الجزائر العاصمة، بالإضافة إلى شهادة الماجستير في تعليم اللغات والثقافات من جامعة السوربون بباريس.
وقد فازت بجائزة يمينة مشاكرة عام 2019 عن روايتها الأولى “Orages”، وتأهلت إلى المرحلة النهائية لجائزة محمد ديب في 2022 عن روايتها الثانية “Lâgonisant”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين