دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إصلاح مجلس الأمن والهيئات الدولية الفاعلة، مؤكدًا ضرورة إضافة مقعدين دائمين لإفريقيا في المجلس. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقد أمس، مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، في أديس أبابا.

إشراك إفريقيا لتحقيق العدالة الدولية

أكد غوتيريش أن الوقت مناسب للمجتمع الدولي لإتاحة الفرصة للقارة الإفريقية للمشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات الدولية، معتبرًا أن إدماج الصوت الإفريقي في مجلس الأمن سيعزز قدرة القارة على تجاوز العقبات التنموية.

وأوضح: “للمرة الأولى، كان هناك اعتراف بأننا نعيش في نظام اقتصادي ومالي عفا عليه الزمن، وغير فعال، وغير عادل”.

وأشار غوتيريش إلى قمة المستقبل التي عقدت الشهر الماضي، موضحًا أن من أهم توصياتها تصحيح الهيكل المالي الدولي ومنح الدول النامية، وخصوصًا الإفريقية، مزيدًا من القوة والتأثير.

وأضاف: ” نريد للقارة الأفريقية – وهي قارة شابة – أن تكون قادرة على أن تصبح في الصف الأول وألا تتخلف عن الركب بسبب بنية الظلم التي لا تزال قائمة حتى اليوم”.

إفريقيا بين الأمل والعقبات

وصف غوتيريش إفريقيا بأنها “قارة أمل”، لكنها تواجه تحديات كبيرة مثل تغير المناخ، والصراعات، والفقر، ما يتطلب تعاونًا دوليًا أكبر لدعمها في تجاوز هذه الأزمات.

وخلال زيارته إلى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، افتتح غوتيريش قاعة إفريقيا المجددة، مشيرًا إلى أنها المكان الذي شهد ولادة منظمة الوحدة الإفريقية، التي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الإفريقي.

وقال: “هذا المبنى المتجدد يرمز إلى الأمل المتجدد والوحدة لأفريقيا. هذه القاعة هي جسر بين ماضي إفريقيا ومستقبلها، تكريما للنضالات والإنجازات المشتركة، مع احتضان التطلعات المشتركة”.

ودعت الجزائر ودول عديدة منذ سنوات إلى أجل إصلاح مجلس الأمن الدولي ورفع الظلم التاريخي الذي تعاني منه قارة إفريقيا باعتبارها الغائب الوحيد في فئة الأعضاء الدائمين والأقل تمثيلا في فئة الأعضاء غير الدائمين.

وفي ظل الحرب التي تشنها “إسرائيل” بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ أكثر من عام، تصاعدت الانتقادات للأمم المتحدة والدعوات إلى إصلاح مجلس الأمن، فأعربت الولايات المتحدة عن دعمها لمقترح باستحداث مقعدين دائمين في المجلس للدول الأفريقية.

ويتألف المجلس من 15 عضوا هم 10 دول يتم انتخابها دوريا و5 دول دائمة العضوية تمتلك سلطة النقض (الفيتو)، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.