تفتح غدا الجمعة 14 أوت 2026، أمام حاملي شهادة البكالوريا دورة 2026، مرحلة التحويلات الجامعية التي تتواصل إلى غاية 20 أوت الجاري.

وتأتي هذه العملية ضمن آخر مراحل ضبط تسجيلات الطلبة الجدد، قبل تثبيت القوائم النهائية على مستوى المؤسسات الجامعية تحسبا للدخول الجامعي المقبل، فيما تتم دراسة الطلبات وفقا للضوابط البيداغوجية والإمكانيات الاستيعابية لكل مؤسسة.

حالات التحويل الجامعي

تشمل التحويلات حالات داخلية وأخرى بين المدن الجامعية، مع اختلاف الشروط المطلوبة بحسب طبيعة الطلب.

ويخص التحويل الداخلي الطالب الذي يرغب في تغيير تخصصه داخل المؤسسة الجامعية نفسها، كما يشمل الانتقال بين مؤسستين جامعيتين تقعان داخل المدينة الجامعية ذاتها.

وفي الحالتين، يبقى استيفاء شروط الالتحاق بالتخصص المطلوب أساسيا، وفي مقدمتها المعدل الأدنى المحدد للتخصص، إلى جانب توفر المقاعد البيداغوجية وإمكانية قبول الطالب من طرف المؤسسة المستقبلة.

أما التحويل من مدينة جامعية إلى أخرى، فتحده حالات محددة، ولا يستفيد منه الطالب لمجرد الرغبة في الدراسة بمدينة مختلفة.

وتمنح إمكانية التحويل الخارجي، وفق الحالات التي حددتها الوزارة، للطلبة الذين طرأ تغيير على مقر عمل أوليائهم، بما أدى إلى انتقال الأسرة إلى مدينة أخرى.

وفي هذه الحالة، يستطيع الطالب طلب التحويل إلى مؤسسة جامعية تتواجد بالقرب من مقر الإقامة الجديد لولي الأمر، على أن تتم معالجة الملف عبر الأرضية الرقمية المخصصة للتحويلات وضمن الآجال المقررة.

ويظل قبول الطلب مرتبطا بمدى استيفاء الشروط التنظيمية والبيداغوجية المطلوبة، فضلا عن قدرة المؤسسة المستقبلة على التكفل بالطالب.

ويسمح بإيداع طلبات التحويل خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 20 أوت 2026، ما يجعل هذه المدة الإطار الزمني المحدد أمام الطلبة الراغبين في مراجعة توجيههم أو تغيير مؤسستهم ضمن الحالات المسموح بها.

وبعد انتهاء العملية، تتجه المؤسسات الجامعية إلى استكمال معالجة الملفات وضبط القوائم النهائية للطلبة الجدد، في إطار التحضير للدخول الجامعي المقبل.

فرصة أخرى للمتأخرين عن التسجيل

خصص المنشور الوزاري أيضا ترتيبات لفائدة حاملي بكالوريا 2026 الذين لم يستكملوا إجراءات التسجيل في المراحل السابقة.

ويتعلق الأمر بالناجحين الذين لم يقوموا بأي إجراء للتسجيل الأولي، وكذلك الذين لم يستكملوا إجراءات المرحلة الثانية، حيث يمكنهم إيداع طلب تسجيلهم على مستوى المؤسسة الجامعية التابعة لدائرتهم الجغرافية خلال الفترة من 13 إلى 15 سبتمبر 2026.

وتشمل الفترة نفسها حاملي شهادات البكالوريا الجزائرية قبل دورة 2026، إلى جانب أصحاب شهادات البكالوريا الأجنبية، على أن يقوم هؤلاء الأخيرون بمعادلة شهاداتهم قبل مباشرة إجراءات التسجيل.

12 اختيارا في بطاقة التوجيه

سبق مرحلة التحويلات موسم توجيه اعتمد توسيع قائمة الخيارات أمام الناجحين الجدد، بعدما رفعت وزارة التعليم العالي عدد الرغبات الممكن إدراجها في بطاقة التوجيه إلى 12 رغبة، بدلا من العدد المعتمد خلال الموسم الجامعي الماضي.

وجاء هذا التعديل بهدف توسيع فرص حصول الطالب على أحد التخصصات التي يفضلها، وتقليص حالات عدم الاستجابة للرغبات، مع إخضاع عملية التوجيه لمعادلة تجمع بين اختيارات الطالب وقدرات الاستيعاب الجامعي وحاجيات سوق العمل المستقبلية.

277 ألف طالب في العلوم والتكنولوجيا

وأظهرت الأرقام الأولية التي أعلنتها وزارة التعليم العالي أن 277590 طالبا، أي 60 بالمائة من إجمالي الموجهين، التحقوا بتخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، مقابل 163428 طالبا، بنسبة 40 بالمائة، في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

كما سجلت التخصصات المستقبلية الـ13 المستحدثة 2238 طالبا، من بينهم 1095 طالبا في الذكاء الاصطناعي، و343 في الحوسبة والتكنولوجيا السحابية، و200 في هندسة المناجم ومعالجة المعادن، و299 في المدن الذكية.

وشملت الأرقام أيضا 51 طالبا في تصنيع الرقائق الإلكترونية و250 طالبا في تخصص صحة ونظافة الأسنان.

“المرافق الذكي” لتوجيه الطلبة

جرت عملية توجيه حاملي بكالوريا 2026 عبر المنصة الرقمية، ضمن مسار يستهدف تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص وتسهيل الإجراءات أمام الطلبة.

كما أدخلت الوزارة أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من خلال خدمة “مرافق ذكي” التي توفر للطالب المساعدة والإرشاد، إلى جانب استخدام تقنيات استخراج البيانات وتحليلها لتحسين دقة معالجة رغبات الطلبة.