استخدمت الولايات المتحدة، الأربعاء، مجددا، حق النقض “الفيتو” بمجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدعو إلى وقف “فوري وغير مشروط ودائم” لإطلاق النار في غزة.
وأخفق مجلس الأمن الدولي، في التصويت على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم في قطاع غزة.
وأيّد مشروع القرار 14 دولة مقابل صوت واحد معارض من الولايات المتحدة العضو الدائم بمجلس الأمن.
وقدمت سفيرة غيانا، كارولين رودريغز بيركيت، مشروع القرار بالنيابة عن الدول العشرة المنتخبة في مجلس الأمن وهي الجزائر وغيانا وسويسرا واليابان وكوريا الجنوبية وسيراليون وموزمبيق ومالطا والإكوادور وسلوفينيا.
ويطالب مشروع القرار الذي أعده الأعضاء العشرة المنتخبون في المجلس بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار، يجب أن تحترمه كل الأطراف، وبالإفراج الفوري وغير المشروط عن كل الرهائن.
كما يدعو النص إلى زيادة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
ويؤكد أن الأونروا تظل العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة، ويدعو جميع الأطراف إلى تمكين الوكالة من تنفيذ ولايتها كما اعتمدتها الجمعية العامة، في جميع مناطق العمليات.
رد بن جامع
حمل السفير الجزائري، عمار بن جامع، المسؤولية لدولة واحدة. وقال إن هذا التصويت يعني أن مجلس الأمن يعطي دولة الاحتلال الإسرائيلي فرصة أخرى للمزيد من القتل والتدمير.
وتساءل ممثل الجزائر: كم طفلا إضافيا تبغون قتله لقبول وقف إطلاق النار؟ ألا يكفي 45 ألف ضحية؟.
وقال بن جامع: “إن النص الأصلي لمشروع القرار كان يتضمن الإشارة إلى الفصل السابع ولكن قبلنا أن نخفف لغة مشروع القرار، لكن دولة واحدة تمنع مجلس الأمن من اتخاذ أي خطوة عملية.
وأكد أن هذا التصويت يوجه رسالة إلى “إسرائيل” بإكمال المذابح لكونها تتمتع بالحماية والإفلات من العقاب، ورسالة المجلس للفلسطينيين، أنه “بينما يقف مع معاناتك غالبية شعوب العالم فهناك من لا يبالون بما يتعرضون له.”
وقال السفير الجزائري: “علينا أن نسأل أنفسنا كبشر: ألا يكفي استشهاد 45 ألف إنسان 70 في المئة منهم أطفال ونساء. كم عدد الشهداء تريدون كي نفرض وقف إطلاق النار؟ ألا يكفي؟ عدد الأطفال الأيتام يزيد عن 17 ألفا بعضهم لا يوجد من يعيله.”
وتابع “غزة كانت بلد الأطفال وأصبحت الآن بلد اليتامى”. كم مزيدا من الأيتام تحتاجون كيف توقفوا وقف إطلاق النار؟ ألا يكفي مقتل 177 صحافيا في غزة. لقد استشهد في غزة من الصحافيين في سنة واحدة أكثر مما قتل في الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام.”
واستدرك “نسأل هؤلاء الذين يدّعون أنهم يؤيدون حقوق الإنسان وحرية التعبير، لماذا نراهم صامتين أمام هذه المجازر؟.”
وواصل “ألا يكفي استشهاد 326 من عمال الإغاثة. ألا يكفي؟ كم من المزيد يجب قتلهم قبل أن يأخذ هذا المجلس خطوة عملية لوقف إطلاق النار. كل سكان غزة تم تشريدهم وبعضهم بدأ يسقط ميتا من الجوع؟ وماذا بعد؟.”
وأكد أن السبب هو أن قادة “إسرائيل” يرتكبون كل هذه المجازر لأنهم يتمتعون بالحماية والإفلات من العقاب، لأنهم يعرفون أن مجلس الأمن يمنع وقف حرب الإبادة.
وقال بن جامع “سنعود مرة أخرى، وقريبا، لعرض مشروع جديد لوقف إطلاق نار فوري ودون شروط وتحت الفصل السابع. وسنبقى نعمل إلى أن يتم إعلان وقف إطلاق النار.”



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين