أعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بمحكمة سيدي أمحمد، اليوم الأربعاء، معالجتها ثلاث قضايا تتعلق بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار عمدا في الأملاك الغابية، مع إيداع أربعة أشخاص رهن الحبس المؤقت.

وأفادت النيابة بأن القضية الأولى تتعلق بجماعة إجرامية أضرمت النار عمدا في الأحراش المحاذية لحي الصنوبر بولاية قسنطينة.

وأضافت أن الأمر يتعلق بالمدعوين “بن فوغال صابر أيوب” و”فوايزية عبد الرحمان”، حيث تم استرجاع مقطع فيديو يوثق قيامهما بإضرام النار في مكان اندلاع الحريق.

أما القضية الثانية، فتتعلق بقيام المدعو “لمويسي فاروق” بإضرام النار في الأحراش النباتية والأشجار بطريق الصومام في قسنطينة، حيث تم أيضا استرجاع مقطع فيديو يوثق ارتكابه الفعل بمكان الحريق.

وتتعلق القضية الثالثة بتوقيف المدعو “بن خليفة سيف الدين” متلبسا بإضرام النار في كومتين من الأسلاك النحاسية بمحاذاة الجدار الإسمنتي للطريق السيار الرابط بين ولايتي قسنطينة وعنابة، بالمكان المسمى تحصيص بن عبد المالك رمضان بولاية قسنطينة، وهو ما أدى إلى إتلاف هكتارين من الأشجار الواقعة ضمن المحيط الغابي.

وأوضحت النيابة أنه على إثر التحقيق الابتدائي الذي أنجزته الفرقة الجنائية بأمن ولاية قسنطينة ومصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بقسنطينة، تم توقيف أربعة أشخاص مشتبه فيهم، حيث توصلت التحقيقات إلى تورطهم في إضرام النار داخل الأملاك الغابية.

وأضافت أنه بعد تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة، تمت متابعتهم وفق إجراءات التحقيق القضائي من أجل جناية القيام بأفعال تخريبية من شأنها تعريض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، إلى جانب جناية وضع النار عمدا في الأملاك الغابية للدولة، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب “المادتين 87 مكرر و87 مكرر 1″ من قانون العقوبات، و”المادة 138” من القانون المتعلق بالغابات والثروات الغابية.

وبعد استجواب المتهمين من طرف قاضي التحقيق، أصدر أوامر بإيداعهم رهن الحبس المؤقت.

ويأتي ذلك في وقت خلفت فيه الحرائق الأخيرة خسائر بشرية ومادية معتبرة، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية، خلال الـ24 ساعة الماضية 195 حريقا تمكنت فرق التدخل من إخماد 142 منها فيما تتواصل الجهود لإخماد 53 حريقا لا تزال مشتعلة عبر 16 ولاية.

كما أودت هذه الحرائق بحياة ستة أشخاص، فيما باشرت السلطات المختصة عملية إحصاء الخسائر وتعويض المتضررين.