أكدت حركة البناء الوطني أن تجاوز أزمة الحرائق يفرض تعبئة وطنية شاملة تتضافر فيها جهود الجميع للحد من الآثار الناجمة عن هذه المحنة التي تمس مختلف دول العالم.
ودعت الحركة، في بيان لها، جميع المواطنين إلى الابتعاد عن المناطق المتضررة، وتسهيل مهام الفرق الميدانية والاستجابة التامة للتوجيهات الصادرة عن المصالح والسلطات الرسمية.
كما أكدت ضرورة استقاء المعلومات حصريا من مصادرها الموثوقة والمؤسساتية، تفويتا للفرصة على الجهات التي تحاول استغلال مثل هذه الظروف العصيبة لنشر الإرباك وتحقيق أغراضها، داعية إلى التحلي بأعلى درجات اليقظة والوعي الوطني.
ونوهت الحركة إلى أن التحولات المناخية المتسارعة تتطلب من مؤسسات الدولة تطوير قدرات الاستشراف والجاهزية الوطنية للتعامل مع تداعياتها وآثارها السلبية، مؤكدة أن هذه الكوارث الطبيعية، رغم قسوتها تكشف في كل مرة عن مستوى التلاحم الوطني بين مؤسسات الدولة ومختلف مكونات المجتمع، بما يسهم في صون الأرواح وحماية الوطن ومقوماته الحيوية للأجيال القادمة.
وأضافت أنه في ظل الظروف المناخية الاستثنائية وأمام حجم الخسائر التي خلفتها حرائق الغابات في عدد من ولايات الوطن، فإن حركة البناء الوطني تعلن تضامنها الكامل والصادق مع الوطن والمواطنين المتضررين.
وثمنت الحركة الجهود البطولية التي تبذلها مصالح الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية وأعوان الغابات والأطقم الطبية والسلطات المحلية والمتطوعون، معتبرة أنهم يجسدون نموذجا حيا لمعاني تحمل المسؤولية الوطنية.
ويأتي ذلك في وقت خلفت فيه الحرائق الأخيرة خسائر بشرية ومادية معتبرة، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية خلال الـ24 ساعة الماضية 195 حريقا، تمكنت فرق التدخل من إخماد 142 منها، فيما تتواصل الجهود لإخماد 53 حريقا لا تزال مشتعلة عبر 16 ولاية.
كما أودت هذه الحرائق بحياة ستة أشخاص، فيما باشرت السلطات المختصة عملية إحصاء الخسائر وتعويض المتضررين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين