سقط في سوريا صباح 8 ديسمبر عام 2024، حكم نظام بشار الأسد، إثر استعادة المعارضة السيطرة على العاصمة دمشق وسط حشود جماهيرية ضخمة.
وانتهى حكم بشار الأسد بعد 13 عاماً و8 أشهر على اندلاع الثورة السورية٬ وبعد 11 يوما على عملية “ردع العدوان” التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية في 27 نوفمبر 2024.
وفيما يلي نسرد تسلسل الأحداث من أول شرارة للحراك الشعبي في 2011 إلى غاية إسقاط تمثال حافظ الأسد والد بشار الأسد في ديسمبر 2024:
2011.. الحراك الشعبي
في 15 مارس 2011، بدأ الحراك الشعبي في سوريا عندما كتب مجموعة من الطلاب على جدران مدرسة في درعا: “يا دكتور (بشار الأسد)، جاء دورك الآن”.
وانطلقت الاحتجاجات الشعبية في سوريا وقتها بشكل عفوي وغير منظم 2011 ردا على ممارسات النظام المتراكمة.
ويرجع البعض شرارة البدء الحقيقة يوم اعتقال الأطفال في محافظة درعا وتوجيه إهانات إلى الوجهاء الذين طالبوا بإطلاق سراحهم.
ومطلع جوان 2011، برزت الانشقاقات العسكرية عن الجيش الذي تم الدفع به للسيطرة على المدن والبلدات في البلاد.
2013.. حزب الله
ساند حزب الله الجيش السوري وبشار الأسد في هجوم لاستعادة جزء من منطقة القصير، وأعلن الزعيم الراحل نصر الله في خطاب مُتلفز قتال الحزب في الحرب الأهلية السورية.
وحددت واشنطن استخدام الأسلحة الكيميائية خطاً أحمر، لكن هجوماً بغاز السارين على الغوطة الشرقية التي كانت تحت سيطرة المعارضة قرب دمشق أودى بحياة عشرات المدنيين، دون أن يثير رداً عسكرياً أمريكياً.
2014.. تنظيم داعش
سيطر تنظيم “داعش” بشكل مفاجئ على مدينة الرقة في الشمال الشرقي ومساحات واسعة من سوريا والعراق.
واستسلم مقاتلو المعارضة في حمص القديمة ووافقوا على المغادرة إلى مناطق أخرى في أول هزيمة كبيرة لهم في منطقة حضرية كبرى، ما مهد لاتفاقات “إخلاء” لاحقة.
2015.. انضمام روسيا
تمكنت الجماعات المعارضة، بفضل تحسين التعاون والحصول على الأسلحة من الخارج، من كسب المزيد من الأراضي والسيطرة على شمال غرب إدلب، لكن دور المسلحين الإسلاميين أصبح أكثر بروزاً.
وانضمت روسيا إلى الحرب لدعم بشار الأسد، حيث إنها شنت غارات جوية حولت دفة الصراع لصالح رئيس النظام السوري لسنوات لاحقة.
2016.. تركيا
شنت تركيا عملية توغل مع جماعات المعارضة المتحالفة معها، بسبب تقدم الأكراد على الحدود، مما أدى إلى إقامة منطقة جديدة تحت السيطرة التركية.
2017.. ضربات “إسرائيل”
اعترف الاحتلال الإسرائيلي بشن ضربات جوية ضد حزب الله في سوريا بهدف إضعاف القوة المتنامية لإيران وحلفائها.
وتمكنت قوات مدعومة من الولايات المتحدة بقيادة الأكراد من هزيمة تنظيم داعش في الرقة.
وأدى هذا الهجوم بالإضافة إلى هجوم آخر شنه الجيش السوري، إلى طرد الجماعة المتشددة من معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرتها.
ومنذ عام 2011، تشن “إسرائيل” من حين إلى آخر غارات جوية على سوريا، بداعي مهاجمة أهداف للنظام السوري وحليفيه إيران “وحزب الله”.
2019.. نهاية داعش
فقد تنظيم داعش آخر معاقله في باغوز بسوريا. وقررت الولايات المتحدة إبقاء بعض قواتها في البلاد لمنع الهجمات على حلفائها الأكراد.
2020.. وقف إطلاق النار
دعمت روسيا هجوماً للقوات الحكومية السورية انتهى بوقف إطلاق النار مع تركيا، ما جمد القتال عند معظم خطوط المواجهة.
واستعاد بشار الأسد السيطرة على معظم الأراضي والمدن الرئيسية، ليبدو أنه قد رسخ حكمه.
وسيطرت الفصائل المعارضة على الشمال الغربي، فيما سيطرت قوة مدعومة من تركيا على شريط حدودي، وسيطرت القوات التي يقودها الأكراد على الشمال الشرقي.
2023.. حرب غزة
اندلعت الحرب الإسرائيلية على غزة، ونشبت بعدها بشهور حرباً بين “حزب الله” اللبناني و”إسرائيل”، ومواجهات متبادلة بين “إسرائيل” وإيران، أدّت في نهاية المطاف إلى تقليص وجود “حزب الله”.
نوفمبر 2024.. هجوك مفاجئ
صباح 27 نوفمبر، قادت هيئة تحرير الشام الفصائل المسلحة في مواجهة قوات النظام السوري، وبدأت الاشتباكات في ريف حلب الغربي، أسفرت عن سيطرة الفصائل على حلب وإدلب وحماة وحمص، وصولاً إلى العاصمة دمشق.
في اليوم الموالي، استولت المعارضة على أسلحة ثقيلة ومركبات عسكرية تابعة للنظام في المناطق التي سيطرت عليها، إلى جانب قتل عدد كبير من جنود النظام وأسر العشرات.
ونجت الفصائل المعارضة في السيطرة على قرى عدة بريف إدلب ووصلت إلى مشارف مدينة حلب، ثم استحودت المعارضة السورية في 29 نوفمبر على مدينة سراقب الاستراتيجية في محافظة إدلب وبدأت دخول مركز مدينة حلب.
وفرضت بعدها المعارضة سيطرتها على معظم أحياء حلب ومطار حلب الدولي، ومناطق معرة النعمان وخان شيحون وجرجناز ذات الأهمية الاستراتيجية في إدلب.
ديسمبر 2024.. سقوط الأسد
وفي 8 ديسمبر، مع دخول المتظاهرين إلى المستوطنات الرئيسية في دمشق، فقد نظام الأسد السيطرة على المدينة إلى حد كبير، وأفرج المتظاهرون عن المعتقلين في سجن صيدنايا الذي يُعرف بأنه كان من أكثر مقرات التعذيب لدى نظام الأسد.
وانهار حكم حزب البعث الذي تولى السلطة في سوريا عام 1963 والذي دام 61 عاما، عندما خرجت العاصمة دمشق من سيطرة النظام.
وبعد سيطرة الفصائل المسلحة المعارضة لنظام بشار الأسد على العاصمة دمشق وانهيار النظام، ظهر مقطع فيديو على التلفزيون الرسمي السوري يظهر مجموعة من المعارضين يعلنون سقوط الأسد وإطلاق سراح جميع المعتقلين من السجون.
ومع انهيار نظام البعث ونهاية عهد عائلة الأسد في سوريا، أُسقطت تماثيل حافظ الأسد، والد بشار الأسد، في مختلف المدن السورية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين