حصل الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، المسجون بتهمة المساس بوحدة التراب الوطني، على جائزة “سينو ديل دوكا” العالمية.
وأعلنت مؤسسة “سيموني وسينو ديل دوكا” أن الجائزة ستُمنح تحت قبة معهد فرنسا في حفل رسمي يوم 18 جوان المقبل.
وأشادت لجنة التحكيم في بيانها بالكاتب ووصفته بـ”صوت حر وإنساني للغاية، وضروري للغاية، يُسمع خارج الحدود والرقابة”.
وتُعد جائزة “سينو ديل دوكا”، التابعة لمؤسسة فرنسية إيطالية، واحدة من أكثر الجوائز الأدبية سخاءً، بقيمة تصل إلى 200 ألف يورو.
وتأسست الجائزة سنة 1969 على يد سيمون ديل دوكا تخليدًا لزوجها تشينو ديل دوكا، ناشر ورجل أعمال إيطالي الأصل.
وتمنح الجائزة عن “تتويج مسيرة مؤلف فرنسي أو أجنبي يشكل عمله، في شكل علمي أو أدبي، رسالة إنسانية حديثة”.
وتتكوّن لجنة التحكيم من 14 عضوًا، بينهم 12 يمثلون الأكاديميات الخمس التابعة لمعهد فرنسا.
ويرأس اللجنة الكاتب أمين معلوف اللبناني، منذ وفاة هيلين كارير دانكوس سنة 2023.
وبهذه الجائزة التي فاز بها عن مجمل أعماله، يكون قد انضم إلى أسماء بارزة مثل ساخاروف، سنغور وبورخيس، وكونديرا.
وكان الكاتب الجزائري كامل داود قد نال الجائزة ذاتها سنة 2019، عن مسيرته الأدبية.
مبدأ الجائزة يقوم على تتويج مسيرة كاتب يشكل إنتاجه الأدبي أو العلمي رسالة إنسانية حديثة.
يُذكر أن صنصال، البالغ من العمر 80 سنة، يقبع في السجن منذ منتصف نوفمبر 2024.
وقد صدر في حقه حكم ابتدائي يوم 27 مارس الماضي، قضى بسجنه خمس سنوات.
وكانت جلسة الاستئناف مقررة يوم 20 ماي، قبل أن تؤجلها محكمة الجزائر العاصمة إلى 24 جوان المقبل.
وتعود القضية إلى تصريحات أدلى بها صنصال في أكتوبر 2024 لقناة “فرونتيير” الفرنسية اليمينية المتطرفة.
قال فيها إن الجزائر “ورثت أراضي تعود تاريخيًا للمغرب”، ما اعتُبر مساسًا بوحدة التراب الوطني.
الكاتب المثير للجدل أثار موجة دعم في فرنسا، أبرزها من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي طالب بالإفراج عنه.
إلا أن هذه الدعوات لم تلق أي استجابة من الجزائر، التي تؤكد تمسكها بتطبيق القانون في قضايا السيادة.
الجدير بالذكر أن الجزائر وفرنسا تعيشان أزمة دبلوماسية حادة منذ صيف 2024.
شهدت الأزمة تصعيدًا في الأشهر الأخيرة، بطرد متبادل للدبلوماسيين وتجميد التعاون الثنائي.
كما تم تعليق الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية بين البلدين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين