قال الكاتب الصحفي سعد بوعقبة إن تونس ترى في المساعدات الجزائرية حقا وواجبا على الدولة الجزائرية.

وروى الكاتب، في مقال له على موقع المدار، تاريخ المساعدات الجزائرية لتونس وكواليسها.

وتطرّق بوعقبة إلى الأزمة الاقتصادية التي عاشتها تونس سنة 1983، إذ أعلنت الجزائر على لسان الرّئيس الشاذلي بن جديد منح تونس هِبة مالية قدرها 200 مليون دولار، تُوّجه لتحسين الأحوال الصّحية المُتدهورة في الرّيف التونسي.

وبعدها بأسابيع تهاوت أسعار النفط ولم تستطع الجزائر الإيفاء بالتزاماتها لتونس التي كانت قد أدرجت المبلغ في ميزانيتها قبل الحصول عليه، حسب المقال.

وكشف الكاتب المثير للجدل أن تونس أبلغت الجزائر بضرورة الوفاء بتعهداتها، واقترحت على الجزائر أن تُسجل المبالغ الموعودة كهبة على أنها دَينُ لتونس في عُنُقِ الجزائر وَجَبَ تَسدِيدُه، على أن تتنازل تونس عن فوائِد هذا الدٌين فقط.

وأضاف بوعقبة أنه في سنة 1985 نشبت أزمة بين تونس وليبيا، وقرّر القذافي وقتها طرد 20 ألف تونسي يعملون في ليبيا، وتضامنت الجزائر مع تونس، وقررت اقتطاع يوم عمل من أجور 5 ملايين من العمال الجزائريين، ودفعها كأجور للعمال التّونسيين المطرودين من ليبيا، ولكن عند تنفيذ القرار، تبيّن أن الأجور المقتطعة تكفي كأجور لـ20 ألف عامل مُدة “قرنين” من الزّمن، على حد تعبيره.

وأشار الكاتب إلى أن الجزائر قررت أن تنفذ القرار جزئيا، ولكن تونس طالبت بالمبلغ كله، فيما أمر الشاذلي المؤسسات الجزائرية بمنح صفقات إلى الشركات التّونسية التّي تُشغل العمال المطرودين من ليبيا.

وختم المتحدث بأنه في العلاقات الجزائرية التونسية ترى تونس أن لها الحق في المساعدات الجزائرية، وأن تكون هذه المساعدات بسخاء لا يَتبعها المَن أو التراجع.

يذكر أن الجزائر كانت قد وضعت بداية السنة الماضية وديعة بالبنك المركزي التونسي بقيمة 15 مليون دولار، وتم إعلان ذلك خلال زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى الجزائر.

كما كشفت الجريدة الرسمية التونسية أن الجزائر أقرضت الحكومة التونسية مبلغ 300 مليون دولار إثر زيارة تبون إلى تونس مؤخرا.