وجهت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة تعليمات جديدة إلى مديري مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة، تقضي بتعزيز إجراءات الحماية الأمنية والمراقبة التقنية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة مختلف المخاطر الأمنية والتقنية، وفق تعليمة مؤرخة في 3 أوت الجاري.
وتضمنت التعليمة، الصادرة استنادا إلى مراسلة سابقة للوزارة، جملة من التدابير الوقائية والتنظيمية، مع التأكيد على تعبئة جميع الوسائل البشرية والمادية لضمان أمن وسلامة الأطفال والعاملين داخل المؤسسات.
كاميرات وحراسة على مدار الساعة
ألزمت الوزارة المؤسسات بالتأكد من جاهزية منظومات المراقبة بالكاميرات وإصلاح الأعطاب المسجلة بصفة مستعجلة، مع ضمان التغطية الدائمة بالحراسة الأمنية على مدار 24 ساعة.
كما شددت على مراقبة الإنارة الداخلية والخارجية، خاصة عند المداخل والمخارج والأسوار والممرات، إلى جانب التأكد من سلامة الأبواب والنوافذ والأسوار الخارجية ومخارج النجدة، وإخضاعها للصيانة الدورية بما يضمن فعاليتها في حالات الطوارئ.
تشديد الرقابة على الشبكات الكهربائية
دعت التعليمة إلى تعزيز المعاينات والفحوصات الدورية للشبكات الكهربائية وشبكات الغاز والمياه، والتدخل الفوري لمعالجة أي أعطاب أو اختلالات قد تشكل خطرا على سلامة الأشخاص والممتلكات.
كما نصت على تثبيت المقابس الكهربائية على ارتفاع لا يقل عن 1.40 متر، بما يجعلها بعيدة عن متناول الأطفال، مع توفير خزان للمياه يستجيب للشروط الصحية ويتناسب مع الطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة.
أجهزة الإطفاء وترشيد استهلاك الكهرباء
أكدت الوزارة ضرورة التأكد من صلاحية أجهزة الإطفاء وتجهيزات مكافحة الحرائق، وتعليق إشعارات الوقاية والتوجيه داخل المؤسسات، مع تعريف المستخدمين بها.
وشددت أيضا على ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وضمان الاستعمال العقلاني لها، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بما يحد من مخاطر الأعطاب والحرائق.
وفي ختام التعليمة، طلبت الوزارة من مديري المؤسسات التنفيذ الفوري للإجراءات، مع إعداد تقرير أولي يتضمن تقييما شاملا لمنظومة الحماية والأمن، والإجراءات المتخذة لتعزيزها، إضافة إلى رصد النقائص والاحتياجات والاقتراحات الكفيلة بمعالجتها.
فاجعة أعادت ملف السلامة إلى الواجهة
شهد شهر جويلية الماضي حريقا مأساويا بمؤسسة دار الطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في الجزائر العاصمة، أسفر عن وفاة 10 أطفال ومربية، وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة.
وأوضحت مصالح الأمن الوطني، عقب انتهاء التحقيقات الأولية، أن الحريق نجم عن شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي بإحدى غرف الطابق الأول، نتيجة تشغيله المتواصل بفعل الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة.
وأثارت الفاجعة موجة واسعة من الحزن في الجزائر، كما فتحت نقاشا حول شروط السلامة داخل مؤسسات رعاية الأطفال، خاصة بعد تداول صور لفرق الحماية المدنية وهي تعمل على إزالة القضبان الحديدية المثبتة على النوافذ للوصول إلى الضحايا أثناء عمليات الإنقاذ.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين