عقدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اجتماعاً خصص لتنصيب لجنة القراءة والمتابعة، وذلك في إطار التحضيرات الرسمية للطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب “سيلا 2026”.

وخلال اللقاء، أسدت الوزيرة جملة من التوجيهات الاستراتيجية لأعضاء اللجنة، مؤكدة أن نجاح هذه التظاهرة الثقافية الكبرى يقتضي الالتزام بمجموعة من المبادئ الأساسية التي تجمع بين احترام القانون، وصون القيم الإنسانية، ومواكبة التحولات الثقافية العالمية.

وفي هذا السياق، شددت بن دودة على ضرورة أن يستند عمل اللجنة إلى احترام صارم للقوانين والتشريعات المنظمة لقطاع الكتاب، داعية إلى اعتماد معايير واضحة وموحدة في تنظيم المعرض، بما يضمن الشفافية والانسجام ويجنب أي تجاوزات محتملة.

كما أكدت الوزيرة أن صالون الجزائر الدولي للكتاب يظل فضاءً للتنوير والحوار والتعايش الثقافي، مشيرة إلى أنه لا مكان داخله لأي منشورات أو مضامين تروج للكراهية أو العنف أو تمس بالقيم الإنسانية النبيلة.

ودعت أعضاء اللجنة إلى التصدي بحزم لمختلف أشكال خطاب الكراهية، معتبرة أن هذا التوجه يعكس التزاماً أخلاقياً وثقافياً تتبناه وزارة الثقافة والفنون.

ومن جهة أخرى، حثت بن دودة اللجنة على تقديم تصورات ومقترحات من شأنها تطوير الصالون والارتقاء بمكانته، مؤكدة أن المعرض لم يعد حدثاً محلياً فحسب، بل أصبح موعداً دولياً يتفاعل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الثقافي والرقمي عبر العالم.

وفي الإطار ذاته، أبرزت الوزيرة أهمية وضع القارئ في صلب اهتمامات المعرض، داعية إلى احترام تطلعاته والاستجابة لانتظاراته من خلال انتقاء محتوى نوعي يرقى إلى مستوى ذائقة القارئ الجزائري والعربي، ويعزز مكانة الصالون كمنصة للمعرفة والإبداع.

واعتبرت وزارة الثقافة والفنون أن هذه التوجيهات ترسم ملامح طبعة 2026 كموعد ثقافي نوعي واستثنائي، يجمع بين الالتزام بالقوانين وحماية القيم الإنسانية والانفتاح على التجارب الدولية، بما يواكب طموحات القراء ويعزز إشعاع صالون الجزائر الدولي للكتاب على المستويين الوطني والدولي

الجدير بالذكر أن وزيرة الثقافة، كانت قد أعلنت تمديد أيام صالون الجزائر الدولي للكتاب في الطبعات المقبلة، وذلك عقب النجاح الكبير الذي حققته الدورة الثامنة والعشرون” سيلا 2025″ والتي قارَب عدد زوارها ستة ملايين زائر.