أكد منسق اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، محمد لحسن زغيدي، أن قانون تجريم الاستعمار الفرنسي يشكل محطة مفصلية في مسار حماية الذاكرة الوطنية، مبرزًا أنه يندرج ضمن الالتزامات التي جعلها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في صلب أولوياته.

وأوضح محمد لحسن زغيدي، أن هذا النص القانوني لم يكن سوى استجابة لمطلب شعبي طال انتظاره، ويمثل إنجازًا تاريخيًا تحقق بفضل الإرادة السياسية لرئيس الجمهورية، بهدف تحصين الذاكرة الوطنية من النسيان أو التمييع.

وشدد المتحدث على أن مصادقة نواب الشعب على قانون تجريم الاستعمار تعد تعبيرًا صريحًا عن الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين الذين عانوا قسوة الاستعمار الفرنسي، كما تحمل في طياتها رسالة واضحة إلى فرنسا الاستعمارية مفادها أن ذاكرة الجزائريين خط أحمر وغير قابلة للمساومة.

وجاءت تصريحات زغيدي التي نقلتها وكالة الأنباء، خلال ندوة تاريخية نظمتها جمعية “مشعل الشهيد” واحتضنها منتدى جريدة “المجاهد”، تحت عنوان “المقاومة والثورة التحريرية بأقصى الجنوب الجزائري”.

وبهذه المناسبة، قدم زغيدي عرضًا تاريخيًا سلط فيه الضوء على أبرز محطات المقاومة الشعبية والثورة التحريرية في جنوب الوطن، مستعرضًا بطولات رجالاتها الذين تصدوا لمحاولات الاستعمار الفرنسي الرامية إلى تقسيم البلاد، ومبرزًا دور المقاومات الشعبية التي جسدت صمود سكان الجنوب الجزائري في وجه توغل الجيش الاستعماري مطلع القرن العشرين.

وفي سابقة تاريخية، صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وذلك خلال جلسة علنية ترأسها إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس.