كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، مخطط لاقتناء عتاد فلاحي حديث متخصص في زراعة الذرة الصفراء، بما في ذلك حاصدات ومجففات، تحسبًا لتوسيع مساحات الإنتاج في السنوات المقبلة.
وفي لقاء وطني جمع مديري المصالح الفلاحية لـ 58 ولاية، تم تقييم برامج تطوير الذرة الحبيبية والنباتات الزيتية، إضافة إلى تحضيرات حملة الحصاد والدرس لموسم 2024-2025، وتعزيز قدرات التخزين ومكافحة الجراد الصحراوي.
وحضر الاجتماع إطارات من مؤسسة تطوير الزراعات الاستراتيجية والديوان الجزائري المهني للحبوب، إلى جانب المتعاملين الاقتصاديين المشاركين في برامج تطوير زراعة الذرة الحبيبية والنباتات الزيتية.
وفيما يخص تنمية إنتاج الذرة الحبيبية، تم تقييم مدى تقدم عمليات الحصاد في ولايات الجنوب، إضافة إلى متابعة حملة البذر بالمناطق الشمالية التي ستستمر حتى أفريل المقبل.
وشدد الوزير على ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق الأهداف المسطرة، وضمان تجسيد الالتزامات المبرمة مع الولايات المعنية بهذا المجال، لاسيما فيما يتعلق برفع المردودية وتحسين الإنتاج.
وبخصوص النباتات الزيتية، أكد الوزير ضرورة توفير كل الإمكانيات، خاصة ما يتعلق بمخزون البذور، لإنجاح البرنامج المسطر الذي يستهدف زراعة 60 ألف هكتار.
أما بشأن تعزيز قدرات التخزين، فقد تم تقييم مدى تقدم الأشغال في المراكز التخزينية الجوارية والصوامع الاستراتيجية، مع التأكيد على ضرورة استلام كافة المراكز قبل موسم الحصاد القادم.
وأسدى الوزير تعليمات لتجنيد الوسائل المادية والبشرية تحسبًا لانطلاق حملة الحصاد أواخر ماي في ولايات الجنوب، مع إعداد مخطط دقيق يضمن توزيع هذه الوسائل وتحويل المحاصيل إلى نقاط التخزين.
وفيما يخص مكافحة الجراد الصحراوي، أشار الوزير إلى ظهور بؤر في بعض ولايات الجنوب، مشددًا على ضرورة وضع جميع وسائل المراقبة والتدخل في حالة تأهب، خاصة بالمحيطات والأقطاب الفلاحية.
وكان قد أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر جعلت من الأمن الغذائي أولوية استراتيجية وركيزة للأمن القومي، معتبرًا أن الغذاء أصبح سلاحًا يؤثر بشكل يفوق الأسلحة التقليدية في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
ودعا تبون إلى استغلال الطاقات الشبابية من المهندسين الفلاحيين عبر المؤسسات الناشئة والصغيرة، لدفع عجلة العصرنة في الزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح الصلب والذرة الصفراء والشعير.
وتعهد الرئيس بتوسيع المساحات الزراعية المروية إلى مليون هكتار بحلول عام 2027، مع التركيز على زراعة القمح الصلب والنباتات الزيتية، مشجعًا المستثمرين الوطنيين والأجانب على الاستفادة من التسهيلات المتاحة لدعم القطاع الفلاحي.
وفي هذا السياق، شدد تبون على أهمية تعزيز قدرات تخزين الحبوب، وتنفيذ برنامج يهدف إلى تقليل تأثير تقلبات الأسواق العالمية وضمان استقرار الإمدادات الغذائية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين