أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب بنيويورك، على الجهود التي تبذلها الجزائر لاستكمال التحضيرات اللازمة لعقد قمة عربية ناجحة تسهم في توحيد كلمة الدول العربية وتعزيز صوتها على الساحة الدولية وكذا مساهمتها في معالجة التحديات العالمية الراهنة.

وجاءت كلمة لعمامرة، على هامش حضوره أشغال رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 77 بمقر المنظمة بصفته ممثلا للرئيس عبد المجيد تبون، في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي دعت إليه وزيرة الخارجية والتعاون لدولة ليبيا بصفتها رئيسة الدورة الحالية للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، إن لعمامرة قد استهل مشاركته في الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 77 بمقر المنظمة بنيويورك والتي عرفت في يومها الأول تنظيم قمة بمبادرة من الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول “تحويل التعليم”، وهو الحدث الذي يأتي في سياق تأكيد المجموعة الدولية على الحاجة الملحة لمعالجة الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على قطاع التعليم في جميع أنحاء العالم.

وأكد الوزير في مداخلته على “أهم الركائز التي تقوم عليها تجربة الجزائر في هذا المجال، خاصة مجانية التعليم والزاميته، المساواة بين الجنسين، تعبئة الموارد اللازمة، جودة التعليم وضمانه للجميع دون استثناء أو تمييز”.

وعلى هامش الأشغال، أجرى لعمامرة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه لكل من النرويج وغينيا بيساو وصربيا وليبيا وإريتريا، وذلك في سياق التشاور والتنسيق حول المستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية.

وحسب المصدر، كان اللقاء الذي جمعه بنظيرته من مملكة النرويج أنكن هويتفلدت، فرصة للتأكيد على “التوافق في مواقف البلدين إزاء العديد من المسائل المطروحة على أجندة الدورة الحالية للجمعية العامة وكذا الاتفاق على تعزيز الجهود المشتركة لإنجاح الاستحقاقات المقبلة لا سيما الدورة العشرين لاجتماع وزراء خارجية افريقيا ودول شمال أوروبا المقرر عقده بالجزائر شهر أفريل 2023”.

ومع نظيرته من جمهورية غينيا بيساو، سوزي كارلا باربوز، تناول الطرفان سبل إضفاء ديناميكية جديدة على آليات التعاون الثنائي ومضاعفة الجهود لتجسيد التوجيهات المشتركة للرئيسين عبد المجيد تبون وأومارو سيسوكو إمبالو التي توجت الزيارة الرسمية التي قام بها هذا الأخير إلى الجزائر يومي 29 و30 أوت المنصرم.

أما خلال لقائه نظيرته الليبية، نجلاء المنقوش، فقد تطرق الوزيران إلى آفاق إعادة بعث مسار التسوية السلمية للأزمة الليبية والجهود الحثيثة التي تبذلها الجزائر لمساندة الأشقاء في هذا الصدد، كما تناول الوزيران التحضيرات المتواصلة لإنجاح القمة العربية بالجزائر وجعلها انطلاقة جديدة نحو مزيد من التكامل والتضامن بين الدول العربية.

كما تباحث الوزير مع نظيره الإريتري، عثمان صالح، حيث كانت قضايا السلم والأمن في إفريقيا، لاسيما في منطقة القرن الافريقي، في صلب المحادثات بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.