اتهم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، مجددا، بعض الإدارات المحلية برفض المصادقة على توقيعات المواطنين الداعمة للقوائم الانتخابية، معتبرا ذلك “إجراء غير قانوني”.

وأوضح رئيس الحزب، عثمان معزوز، في منشور على “فيسبوك”، أنه قبل أسبوع واحد من انتهاء آجال المصادقة على التوقيعات وإيداع ملفات الترشح، تواصل بعض “الإدارات المحلية رفضها المصادقة على توقيعات المواطنين الداعمة للقوائم الانتخابية”، في خطوة وصفها “بغير القانونية”.

ونوّه المتحدث إلى أن هذه الممارسات لم تعد -حسبه- مجرد عرقلة إدارية، بل أصبحت تمثل “إنكارا للمواطنة واعتداء خطيرا على التعددية السياسية”.

وأشار إلى أن “منع المواطن من تزكية قائمة مؤسسة قانونيا يعد دوسا على حق أساسي وتحويلا للإدارة إلى أداة لغلق المجال السياسي”.

وأضاف أنه بعد “إفراغ الانتخابات من معناها”، يريد البعض اليوم -حسب تعبيره- أن يختار بنفسه من يحق له الوجود السياسي.

وشدّد رئيس “الأرسيدي” على أن منع “التنافس الانتخابي الحر هو اعتراف بالخوف من الشعب وصناعة لمؤسسات بلا شرعية”.

ويعد هذا التنديد الثالث من نوعه لـ”الأرسيدي” بشأن المرحلة الأولى من تشريعيات 2026، بعدما حذر قبل أسبوع مما وصفه بـ”سياسة ممنهجة ومتعمدة” تهدف إلى عرقلة المسار الانتخابي.

واعتبر الحزب أن المؤشرات الحالية توحي بـ”صناعة نتائج مسبقة” وإقصاء أي منافسة سياسية حقيقية.

كما شدّد على أن العوائق التي تعترض عملية المصادقة على التوقيعات، خاصة في الجزائر العاصمة، لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل باتت تعكس “سياسة ممنهجة ومتعمدة للعرقلة”.

وكان “الأرسيدي” قد حمل في وقت سابق، الإدارة المحلية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مسؤولية اختلالات واسعة خلال عملية التصديق على استمارات الترشح، معتبرا أنها تهدد سلامة المسار الانتخابي.

وأشار الحزب إلى أن مناضليه واجهوا صعوبات في عدة بلديات، تمثلت في غلق مرافق وفرض شروط إدارية وتأجيلات متكررة، إلى جانب رفض غير معلن أحيانا لمعالجة الملفات.

وأوضح أن هذه التعطلات انتقلت من حالات محلية معزولة إلى ظاهرة أوسع مست عددا من الولايات، حيث لم تنطلق العملية في بعض المناطق، بينما واجهت مناطق أخرى عراقيل إدارية متكررة.