باشر البرلمان العراقي إجراءات استدعاء وزيري الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى قيادات أمنية رفيعة، للوقوف على خلفيات تقرير صحفي أمريكي كشف عن وجود نشاط عسكري إسرائيلي داخل الأراضي العراقية. وتأتي هذه الخطوة بعد صمت رسمي من الحكومة العراقية حيال المعلومات التي أوردتها صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن إنشاء قاعدة سرية في منطقة صحراوية معزولة.
تفاصيل القاعدة السرية واستهداف القوات العراقية
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرية في صحراء النجف، على مقربة من الحدود العراقية السعودية، لاستخدامها قاعدة إسناد لعملياتها العسكرية ضد إيران. وأوضح التقرير أن القاعدة احتضنت قوات خاصة ومركز دعم لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي بعلم الولايات المتحدة الأمريكية، كما تضمنت فرق بحث وإنقاذ للتدخل في حال إسقاط أي طائرة إسرائيلية.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن وجود هذه القاعدة كاد ينكشف في الرابع من مارس 2026، حين أبلغ راعي أغنام السلطات العراقية عن نشاط عسكري مريب. وعند تحرك وحدات من الجيش العراقي للتحقيق، تعرضت لضربات جوية ونيران مباشرة تسببت في مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، وذلك لإجبار القوات الوطنية على الابتعاد عن الموقع السري.
تحركات برلمانية وشبهات حول “غطاء دولي”
من جانبه، صرح مسؤول في رئاسة البرلمان العراقي لموقع العربي الجديد أن المؤسسة التشريعية ستُسائل القيادات الأمنية حول حقيقة هذا الخرق. وأشار المصدر إلى أن التقديرات الأولية للجيش العراقي وقت الحادثة في مارس الماضي كانت تشير إلى أن القوة المتواجدة في “صحراء النخيب” تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، وهو ما يفسر عدم التصعيد حينها.
وفي سياق متصل، اتهم النائب رائد المالكي الولايات المتحدة بتسليم الأجواء والأراضي العراقية للاحتلال الإسرائيلي خلال فترة العمليات العسكرية. ووصف المالكي إنشاء مركز استخباراتي أو قاعدة سرية بأنه “خرق سيادي خطير” يستوجب محاسبة الجهات الاستخباراتية الوطنية. وتزامن ذلك مع تقارير محلية أكدت وقوع عملية إنزال جوي مجهولة في المنطقة ذاتها، استخدمت فيها مروحيات وعربات عسكرية، مما عزز فرضية وجود نشاط أجنبي غير منسق مع بغداد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين