الحواجز الحديدية ليست مجرد قطع معدنية تصطف على جانبي الطرقات السريعة، بل تُعدّ عنصرًا أساسيًا في منظومة السلامة المرورية، تحد من خطورة الحوادث وحماية الأرواح والمركبات، عبر امتصاص الصدمات وتوجيه المركبات بعيدًا عن مناطق الخطر.

أهمية تتجاوز السلامة المرورية إلى الصناعة

وجه النائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح، سؤالا كتابيا، لوزير الصناعة حول تشجيع المؤسسات الوطنية العمومية أو الخاصة على تصنيع الحواجز الحديدية الواقية للطرقات السريعة محليا، والتنسيق مع وزارة الأشغال العمومية لتحديد المعايير التقنية وتسهيل اعتماد المنتج الوطني في مشاريع الطرق الجديدة.

وشدد وزير الصناعة، يحيى بشير، في رده، على أن الحواجز الحديدية الواقية للطرقات السريعة من التجهيزات الأساسية للسلامة المرورية، باعتبارها تشكل الدرع الواقية للمركبات والمواطنين على امتداد شبكات الطرق السيارة والطرقات السريعة.

وأكد يحى بشير، أنها تساهم بشكل مباشر في الحد من حوادث المرور وتقليل الخسائر البشرية والمادية وتلعب دورا استراتيجيا في ضمان استمرارية حركة النقل البري والبضائع، مما يعزز كفاءة اللوجستيك ويدعم الاقتصاد الوطني.

ويرى بشير أن تصنيع هذه الحواجز محليا يساهم في تعزيز الصناعة المعدنية الوطنية خلق فرص عمل وتقليل الاعتماد على الاستيراد بما يتماشى مع أهداف الدولة ضمن رؤية الجزائر الصناعية 2030 لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية

قدرات إنتاجية هامة

أكد الوزير أن وزارة الصناعة، عملت في إطار تنويع منتجاتها وتعزيز الاكتفاء الوطني، على تمكين المؤسسة الوطنية الاقتصادية أنابيب ( EPE ANABIB Spa) من تصنيع الحواجز المعدنية الواقية للطرقات منذ سنة 1975 ، من خلال وحدة الإنتاج ( PAF ) الواقعة بالمنطقة الصناعية الرغاية، وفق المعايير المعتمدة.

وتصل طاقتها الإنتاجية السنوية إلى حوالي 300 كيلومتر ما يؤكد، وفقا للوزير، أن الجزائر تمتلك القدرات الإنتاجية والخبرة التقنية اللازمة لتغطية الاحتياجات الوطنية بالكامل دون الحاجة إلى الاستيراد.

ولكن

كشف وزير الصناعة أنه على الرغم من قدرة المؤسسة الوطنية الاقتصادية “أنابيب” على تلبية الاحتياجات الوطنية بالكامل، إلا أن نشاطها شهد تراجعا ملحوظا.

وأرجع الوزير سبب التراجع إلى عدة عوامل تشمل:

  • استخدام الحواجز الخرسانية في بعض المشاريع، مما يقلل الطلب على الحواجز المعدنية.
  • المنافسة من الحواجز المستوردة، التي غالبا لا تلتزم بالمعايير التقنية المعتمدة ما يخلق تحديات تنافسية ويهدد سلامة المواطنين.
  • الصعوبات التي يعاني منها بعض الزبائن من القطاع العمومي، الذين يمرون حاليا بوضع مالي صعب ما يقلل قدرتها على مواجهة المنافسة من المؤسسات الخاصة التي تعتمد على الحواجز المستوردة.

وشدد يحيى بشير، على أن حماية وتعزيز إنتاج الحواجز المعدنية الوطنية يتطلب تظافر جهود مختلف القطاعات الاقتصادية والتقنية والجمركية لضمان استدامة الإنتاج وضمان الجودة، وتحقيق المنافع الاقتصادية والاجتماعية المرجوة.