اقترب زين الدين زيدان من تحقيق حلم طال انتظاره، بعدما أكد خبير سوق الانتقالات فابريزيو رومانو أن أسطورة الكرة الفرنسية أصبح المدرب المقبل لمنتخب فرنسا بعقد يمتد حتى صيف عام 2030.
وكتب رومانو، عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، أن الاتفاق بين الطرفين أصبح نهائياً، مشيراً إلى أن زيدان وقع عقده لقيادة منتخب “الديوك”، في انتظار الإعلان الرسمي من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من نهاية مشوار ديدييه ديشان مع المنتخب الفرنسي، عقب 14 عاماً قضاها على رأس الجهاز الفني، قاد خلالها فرنسا إلى التتويج بكأس العالم 2018، وبلوغ نهائي نسخة 2022، قبل إنهاء مشواره باحتلال المركز الرابع في كأس العالم 2026.
ورغم أن الاتحاد الفرنسي لم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن، فإن صحيفة “ليكيب” الفرنسية كانت قد أشارت في وقت سابق إلى أن زيدان هو الخيار الأول لخلافة ديشان، وهو ما عززته تأكيدات رومانو.
حلم مؤجل يتحقق
لطالما ارتبط اسم زيدان بتدريب المنتخب الفرنسي منذ مغادرته ريال مدريد، وظل المنصب هدفا رئيسيا بالنسبة إليه، في وقت فضّل فيه الابتعاد عن العروض التدريبية الأخرى، رغم ارتباط اسمه بعدد من كبار الأندية والمنتخبات.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، سيحصل المدرب الفرنسي على راتب أساسي يناهز 300 ألف يورو شهريا، مع حوافز ومكافآت قد ترفع دخله إلى نحو 450 ألف يورو شهريا، وفقا للنتائج التي يحققها مع المنتخب.
لماذا رفض تدريب الجزائر؟
وأعاد اقتراب زيدان من قيادة منتخب فرنسا تسليط الضوء على قراره السابق برفض تدريب المنتخب الجزائري بعد رحيل جمال بلماضي.
وأشار تقرير لموقع dzfoot إلى أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم حاول إقناع زيدان بتولي المهمة، عبر لقاء جمع مسؤوليه بوكيل أعماله التاريخي آلان ميغلياتشيو في باريس.
وأضاف، رغم أن الفكرة حظيت بدعم من بعض أفراد عائلة زيدان، فإن المدرب الفرنسي اعتذر عن قبول العرض، إذ كان يفضل انتظار فرصة قيادة منتخب بلاده، وهو المنصب الذي ظل يطمح إليه منذ مغادرته عالم التدريب.
مسيرة استثنائية
ويعد زيدان أحد أنجح المدربين في تاريخ ريال مدريد، بعدما قاده خلال فترتين بين عامي 2016 و2021 إلى التتويج بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى لقبين في الدوري الإسباني.
أما كلاعب، فقد صنع تاريخا استثنائيا بقميص المنتخب الفرنسي، عندما قاده إلى الفوز بكأس العالم 1998، قبل أن يتوج بكأس أمم أوروبا عام 2000، كما رفع مع ريال مدريد لقب دوري أبطال أوروبا عام 2002.
وكانت آخر محطاته لاعبا في نهائي كأس العالم 2006 أمام إيطاليا، في المباراة التي شهدت طرده بعد واقعة نطح المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، في واحدة من أشهر اللقطات في تاريخ البطولة.
وبانتظار الإعلان الرسمي، يبدو أن زيدان بات على أعتاب بدء فصل جديد في مسيرته، وهذه المرة من مقاعد قيادة المنتخب الذي صنع معه أبرز إنجازاته لاعبا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين