يواصل المغرب تعامله بتناقض مع الجزائر، فتارة يتودد العاهل المغربي محمد السادس للجزائر، وتارة تهاجم زبانيته جارتها الشرقية، إلى جانب مواصلة تعزيز العلاقات المغربية الصهيونية بما يهدد أمن المنطقة.

من جهتها تتجاهل الجزائر كل ما يصدر عن جارتها الغربية، متمسكة بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية المتخذ صائفة 2021.

في هذا الصدد، كشف موقع “إي 24” العبري الذي يمتلك مقرا له في المملكة المغربية، أن الخطوط الملكية المغربية أعلنت عودة رحلاتها الجوية من مدينة الدار البيضاء إلى الجزائر العاصمة، انطلاقا من 30 أكتوبر المقبل.

وأفادت المصادر ذاتها، أن الخطوط الجوية المغربية ستبرمج 4 رحلات أسبوعيا، تمكن كل رحلة من نقل أزيد من 147 مسافرا.

 

ومن الأرجح أن تكون المعلومات المتداولة بهذا الخصوص مجرد شائعات تسعى الرباط إلى الترويج لها، بالنظر إلى التعامل الصارم للجزائر العاصمة مع ملف العلاقات المغربية.

ويجدر الذكر أن الجزائر رفضت طلب المغرب نقل رياضييها المشاركين في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وكأس أمم إفريقيا للناشئين عبر رحلات جوية مباشرة من المغرب إلى الأراضي الجزائرية، وهو ما يرجح رفض السلطات الجزائرية لفتح المجال الجوي أمام  الطيران المغربي.

ومنذ قطع الجزائر علاقاتها مع الجارة الغربية، تعمل الرباط على الترويج إلى وجود وساطات بين البلدين، وهو الأمر الذي نفته الجزائر قطعيا، وشدّدت على أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية لا رجعة فيه.

يذكر أن ملك المغرب، جدد  في خطابه الأخير، الدعوة لإعادة فتح الحدود مع الجزائر.

وشدد الملك محمد السادس في خطاب العرش، على أن المغرب يتطلع إلى عودة العلاقات الثنائية لطبيعتها مع الجزائر وفتح الحدود بين الإخوة والوحدة.

ومؤخرا سمحت الجزائر لطائريتن متجهتين إلى المغرب بهبوط اضطراري، بمطار هواري بومدين لأسباب إنسانية.