قالت مجلة الجيش إن الجزائر شقت طريقها بخطى ثابتة لتجسيد مسعى بناء “الجزائر الجديدة” تدريجيا مثلما وعد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لافتة إلى أن الشعب الجزائري بدأ يجني أولى ثماره.
وأكدت المجلة في افتتاحيتها لشهر أكتوبر أن “الحركية النشطة” التي طبعت الدخول الاجتماعي هذه السنة على أصعدة عدة، تصب في مجملها في سياق “بناء جزائر جديدة مثلما وعد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتجسيدها على أرض الواقع تدريجيا.”
وأوضحت أن “الحقيقة التي لا غبار عليها أن بلادنا شقت طريقها بخطى ثابتة لتحقيق هذا المسعى الوطني الذي بدأ الشعب الجزائري يجني أولى ثماره”.
وذكرت مجلة الجيش أن “النهج القويم” الذي تسير وفقه جزائر اليوم، وأساسه الإصلاحات العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية، ببناء دولة المؤسسات وبعث ديناميكية اقتصادية حقيقية والعودة القوية للدبلوماسية الجزائرية، سيمكن الجزائر من تجاوز كل العقبات ورفع التحديات.
وجاء في افتتاحية المجلة “ما من شك أن النهج القويم الذي تسير وفقه جزائر اليوم والتفاف الشعب حول قيادته العليا وجيشه الباسل الضامن للأمن والاستقرار ومساهمة الجميع كل في موقعه لتجسيد الأهداف المسطرة، سيمكن الجزائر من تجاوز كل العقبات ورفع التحديات، بفضل شبابها المبتكر الذي يحقق الانتصار تلو الآخر في مجالات مختلفة”.
وأضافت أن جوهر هذا النهج القويم هو “الإصلاحات العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية منذ توليه سدة الحكم”، التي تندرج ضمن “التعهدات التي أعلنها والتزم بها أمام الشعب، بحيث يكون البناء المؤسساتي أهم ركائز الدولة”.
وأشارت إلى أن الجزائر “تمكنت من بناء دولة مؤسسات، بفعل الإصلاحات العميقة التي مست كل المؤسسات الدستورية، تخللها إصدار قانون الانتخابات الذي صد المجال نهائيا أمام ممارسات قديمة أقل ما يقال عنها أنها سلبية، طغت على المشهد السياسي في وقت سابق”.
وحسب المجلة، فإن هذه الإصلاحات “لاقت استحسان المواطن سيما الشباب الذي يسترجع ثقته تدريجيا بمؤسسات دولته، وستتعزز هذه الثقة حتما بعد استحداث مؤسسات ستكون بمثابة همزة وصل بين القمة والقاعدة، على غرار المرصد الوطني للمجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب، مما سيسهم في مسار التغيير المنشود.”
وشددت افتتاحية المجلة على أن “الاستقرار المؤسساتي للبلاد، كان له الأثر الإيجابي على الوضع الاقتصادي العام، مما سمح ببعث ديناميكية اقتصادية حقيقية، وتنفيذ إصلاحات هيكلية مناسبة على أسس عصرية”.
وأضافت أن “مختلف المؤشرات تؤكد أن بلادنا تتعافي اقتصاديا، بفضل السياسة الرشيدة المنتهجة القائمة أساسا على التنويع الاقتصادي وتدعيم قدرات التصدير خارج المحروقات وتشجيع الإنتاج الوطني وترشيد الاستيراد وتتجه في المرحلة القادمة لخلق الثروة.”
وأشادت المجلة بـ”استرجاع الدبلوماسية الجزائرية مكانتها، بعدما ظلت مغيبة في وقت مضى، وأصبحت كلمة الجزائر مسموعة في المحافل الدولية مجددا، في سياق إقليمي ودولي يتسم باللاإستقرار والتحول السريع، وأضحى العمل النشيط الذي تقوم به سيما في مجال إرساء الأمن والاستقرار على مستوى القارة الإفريقية ومحيط بلادنا المجاور يحظى بإشادة دولية واسعة”.
ولفتت إلى أن “هذه العودة القوية للدبلوماسية الجزائرية وحنكتها المشهود لها، ستمكنها من وضع كامل ثقلها لإنجاح مسعى لم الشمل العربي خلال استضافة بلادنا للقمة العربية يومي الفاتح والثاني نوفمبر 2022”.
وتابعت أن الجهود المذكورة “تتماشى مع تلك التي تبذل بإخلاص من قبل الجيش الوطني الشعبي، والتي تعبر عن رغبة ملحة تحدو قيادته العليا للارتقاء بأدائه ورفع قدراته القتالية، مع مواصلة تحسين منظومته التكوينية لتتماشى مع ما بلغته الجيوش الحديثة”.
وعادت افتتاحية المجلة إلى تأكيد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة بأن “السياق الدولي الحالي، لا يرحم الضعفاء ومكانة بلادنا الإقليمية والدولية، باعتبارها دولة محورية بامتياز، وموقعها الاستراتيجي الحيوي، علاوة على الظروف الصعبة التي تشهدها منطقتنا الإقليمية، هي كلها عوامل تتطلب منا أكثر من أي وقت مضى، مواصلة العمل الحثيث لبناء جيش عصري محترف.”









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين