صادق أعضاء مجلس الأمة، اليوم الخميس، بالأغلبية على نص مشروع قانون المالية لسنة 2026، بعد أن أقره المجلس الشعبي الوطني شهر نوفمبر الماضي.
وفي كلمة له عقب التصويت، أكد وزير المالية عبد الكريم بوالزرد على أهمية تنفيذ الميزانيات الواردة في القانون، لا سيما تلك المتعلقة بالمرافق العامة والاستثمارات المبرمجة للسنة المقبلة، مشددا على ضرورة النجاعة في العمل الحكومي لتحقيق الأهداف المسطرة.
وخلال عرضه أمام أعضاء مجلس الأمة، أوضح الوزير أبرز محاور القانون وآثاره الاقتصادية، مشيرا إلى أن النص الجديد يسهم في تعزيز أداء الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاعات غير النفطية.
وأشار بوالزرد إلى أن نفقات الدولة ضمن قانون المالية لسنة 2026 تقدر بـ 17.636 مليار دينار، مقابل إيرادات متوقعة تصل إلى 8.009 مليار دينار.
كما اعتمد القانون سعرا مرجعيا للبرميل النفطي بـ 60 دولارا وسعرا متوقعا في السوق بـ 70 دولارا، مع توقع جباية بترولية تبلغ 2.697 مليار دينار.
وتوقع الوزير أن يصل معدل النمو الاقتصادي إلى 4.1% خلال 2026، ويرتفع إلى 4.4% في 2027، ثم إلى 4.5% في 2028، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي.
كما أشاد بالتدابير التشريعية الواردة في النص والتي تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار، مع توقع نسبة تضخم تصل إلى 3.6% خلال العام المقبل.
في المقابل، صوتت الكتلة المعارضة الوحيدة في البرلمان، الممثلة في حركة مجتمع السلم، ضد قانون المالية، معربة عن استيائها من رفض تعديلات كانت تهدف إلى حماية القدرة الشرائية -حسبها- وتحقيق عدالة جبائية، وضمان توازن مالي، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكدت المجموعة أن “إسقاط التعديلات مسبقًا وبطريقة إدارية يتنافى مع السلوك الديمقراطي الذي يقوم عليه العمل البرلماني، ويضعف التدافع الديمقراطي داخل الهيئة التشريعية”.
ويعد قانون المالية لسنة 2026 الأكبر في تاريخ الجزائر، بقيمة تصل إلى نحو 135 مليار دولار، ويضم ميزانيات ضخمة للمشاريع الاستثمارية والخدمات العامة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين