ناقش أعضاء مجلس الأمة، اليوم الخميس، مشروع قانون المرور، الذي يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وتنظيم حركة السير على الطرقات.
وجرت الجلسة العلنية تحت إشراف رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.
وقدم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، عرضا حول نص القانون، قبل أن يفتح باب النقاش أمام أعضاء المجلس.
ويأتي هذا العرض بعد أن بدأت لجنة التجهيز والتنمية المحلية بالمجلس، الثلاثاء الماضي، في الاستماع إلى عرض الوزير سعيود حول مشروع القانون، وذلك تمهيدا لمناقشته بشكل موسع في الجلسة العامة.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون يندرج ضمن جهود تعزيز الترسانة القانونية في مجال السلامة المرورية، بهدف وضع قواعد واضحة ومنظمة لحركة المرور، بما يضمن سلامة مستخدمي الطرق وأمنهم.
وأكد أن المشروع يركز على تعزيز التدابير والإجراءات الرامية إلى القضاء على مظاهر اللاأمن المروري وخلق بيئة آمنة على الطرق، مع معالجة جميع العوامل المسببة لحوادث المرور.
كما شدد سعيود على العبء الكبير الناتج عن حوادث المرور، سواء من حيث الخسائر البشرية أو المادية، وما تفرضه من تكلفة على الخزينة العمومية.
وأضاف أن المشروع يعد خطوة أساسية نحو مستقبل مروري أكثر انضباطا وأمانا، ويجسد الالتزام الرابع والخمسين لرئيس الجمهورية، الذي ينص على “ضمان أمن المواطن وسلامة الأملاك العمومية والخاصة”.
وكان المجلس الشعبي الوطني قد صادق على مشروع قانون المرور نهاية ديسمبر الماضي، في انتظار عرضه ومناقشته أمام مجلس الأمة، قبل المصادقة النهائية عليه.
كما يجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود قد دافع في لقاء سابق في 8 جانفي 2026 عن مشروع قانون المرور، أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة عن نص القانون المتضمن قانون المرور.
وقال الوزير سعيود، إن مشروع قانون المرور يأتي لتعزيز الترسانة القانونية في مجال السلامة المرورية.
وأبرز سعيد سعيود، أن ظاهرة حوادث المرور في الجزائر لم تعد مجرد أرقام تُدون في التقارير الرسمية فقط، بل أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة لما لها من أضرار إنسانية ونفسية عميقة.
وأشار الوزير، إلى أن مشروع قانون المرور الجديد يتميز بالدقة والوضوح، مبرزا أنه تضمن مجموعة من الأحكام الجديدة التي تشمل مجال السلامة المروية والتدابير الوقائية، بحيث يعزز النص الجانب الوقائي والتحسيسي بما يضمن السلامة المرورية لمستخدمي الطريق، موليا أهمية كبيرة للدولة والجماعات المحلية في تهيئة الطريق وصيانتها بما يضمن أمن مستخدميها.
وأكد المتحدث أن مشروع قانون المرور هو نتاج تنسيق بين قطاع الداخلية والنقل وقطاعات أخرى على غرار العدل والأمن.
وكانت العديد من الولايات قد شهدت حالة شلل في حركة النقل منذ الأول من جانفي الجاري، إثر دخول شاحنات النقل والحافلات في إضراب مفتوح، بالتزامن مع زيادة جديدة في أسعار الوقود والتحضيرات لتطبيق قانون المرور الجديد، ما أثر بشكل كبير على تنقل المواطنين وأدى إلى تعطيل سير الأنشطة اليومية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين