من المرتقب أن يُصوّت مجلس الأمن الأممي، اليوم الإثنين، على مشروع قرار أمريكي، حول تنظيم الحكم في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، بما يشمل جعل المنطقة خالية من السلاح.

وتُصوّب الأنظار نحو نيويورك، لمعرفة ما إذا كان المشروع الأمريكي المثير للجدل سيصطدم برفض الدول الأعضاء، أم أن واشنطن ستنجح ككل مرة في تمرير خطتها أحادية الجانب المتعلقة بتسيير القطاع المنكوب.

وصاية أمريكية على غزة

لعل أبرز ما تسعى إليه واشنطن في مشروع قرارها، إنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، يُطلق عليها اسم “قوة الاستقرار الدولية”، تحل محل جيش الاحتلال الإسرائيلي مع الإبقاء على قوات صهيونية محدودة على الحدود والممرات المحيطة بغزة.

وتضم القوة ذاتها، حوالي 15 ألف عنصر من دول عربية وغربية، تعمل تحت إشراف القيادة الأمريكية.

وتكون هذه الخطوة مدعومة بخطة شاملة لإعادة بناء وتأمين غزة إلى غاية سنة 2027.

كما تشدد مسودة المشروع على نزع السلاح الكامل من القطاع أي تجريد جميع فصائل المقاومة بما في ذلك “حماس” من أسلحتها.

وأجمع مراقبون، على أن المشروع يمهد الطريق لفرض وصاية أمريكية على القطاع.

هل يصطدم المشروع بفيتو روسي؟

توحي تحركات موسكو الاستثنائية، إلى أنها قد تُعرقل التصويت على مشروع القرار الأمريكي، فالوفد الروسي داخل الهيئة الأممية لم يكتفِ بانتقاد مسودة المشروع الأمريكي ليوزّع مشروع قرار وصف بالمضاد، على أعضاء مجلس الأمن.

وفي الوقت الذي بات فيه جليا أن روسيا لن تصادق على مشروع القرار الأمريكي، تُطرح التساؤلات عمّا إذا كانت ستستخدم موسكو حق النقض “الفيتو” لإجهاض المشروع الأمريكي.

وبالعودة إلى المشروع الروسي، لم يُشر هذا الأخير إلى نزع السلاح من قطاع غزة.

ماذا عن الجزائر؟

رجّح مراقبون ألاّ يكون تصويت الجزائر إيجابيا، إذ قد تمتنع أو تُصوّت بالرفض.

وقد يأتي الموقف الجزائري، استجابة لنداء فصائل المقاومة الفلسطينية التي دعت فيه الجزائر حكومة وشعباً، إلى اتخاذ موقف حازم، وإلى مواصلة تمسّكها بمواقفها التاريخية الداعمة لفلسطين، معتبرة أن “موقف الجزائر المبدئي يمثّل الأمل الحقيقي للغزّيين في التصدي لهذا المشروع الذي يسعى لفرض احتلال جديد تحت غطاء دولي”.

وأكدت الفصائل في بيان لها، أن كل تدخل أجنبي في غزة، مهما كانت تسمياته، هو انتهاك للسيادة الفلسطينية واستمرار لمعاناة أهل القطاع، مشدداً على أن الطريق إلى الأمن والاستقرار يبدأ بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار واحترام حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.