مازالت الخطوة الشجاعة التي أقدمت عليها الجزائر وأسفرت عن طرد ممثلة “إسرائيل” من الحدث الأممي الذي احتضنته البرتغال، محور حديث، حيث تعبر عن “انتصار جديد للمبادئ والقيم الإنسانية التي ترتكز على العدالة والاحترام المتبادل”.

وهو الأمر الذي أكده رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الخميس، والذي ثمّن “موقف الجزائر الثابت والمشرف في دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق العادلة للفلسطينيين”.

وأكد المسؤول نفسه، في بيان له، “نجاح دبلوماسية الجزائر في منع مشاركة ممثلة الاحتلال في منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات “، مبرزا أنها “أثبتت مرة أخرى التزامها الراسخ بقضايا الأمة، من خلال موقفها الحازم”.

وقال المتحدّث ذاته، في هذا السياق، “إنّ هذا القرار الشجاع يؤكد رفض الجزائر التام لأي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ويعزز عزلة هذا الكيان على الساحة الدولية”.

وعبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، عن تقديره العميق لهذه “الخطوة الشجاعة، التي تعكس المواقف الأخوية التاريخية بين فلسطين والجزائر، وتؤكد استمرار الجزائر في دعم الشعب الفلسطيني في مسيرته نحو الحرية والاستقلال”.

يذكر، أنّ الوفد الجزائري برئاسة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، والوفود المشاركة كانوا قد تفاجأوا بوجود ممثلة “إسرائيل” عشية افتتاح المنتدى، ما دفع بالجزائر وعدد من الدول العربية والإسلامية وغيرها من البلدان الداعمة للشعب الفلسطيني إلى اشتراط منعها من حضور أشغال المنتدى لمواصلة مشاركتهم.

وبعد مساعي الجزائر وثباتها على موقفها الحازم، تقدّمت الجهات المنظمة للحدث باعتذار وقرّرت طرد تسيبي نهائيا من المنتدى وسحب الدعوة منها.

ولقي موقف الجزائر إشادة عربية ودولية واسعا، كما أثبتت هذه الخطوة جدارة وقوّى الدبلوماسية الجزائرية.