قدمت عضو الكونغرس الأمريكي سارة جاكوبس مشروع قانون يهدف إلى منع تصدير الأسلحة إلى الإمارات، في خطوة تهدف إلى الضغط عليها لوقف دعمها لميليشيا “الدعم السريع” المتورطة في ارتكاب إبادة جماعية ضد مدنيين في السودان.
وذكرت جاكوبس في تدوينة على منصة “إكس” : يجب محاسبة الإمارات العربية المتحدة على تزويدها قوات الدعم السريع، المتورطة في الإبادة الجماعية، بالسلاح”.
وأضافت”: لهذا السبب قدمت مشروع قانون الدفاع عن السودان، الذي من شأنه منع بيع الأسلحة إلى الإمارات حتى تتوقف عن إرسال الأسلحة إلى قوات الدعم السريع”.
وليست المرة الأولى التي تُقدم فيها عضو الكونغرس الأمريكي، مشروع قرار يتعلق بوقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الإمارات، فقد سبق أن طرحت سارة جاكوبس هذا المشروع العام الماضي في مجلس النواب.
كما قدم زميلها السناتور الأمريكي كريس فان هولين مشروعا مماثلا إلى مجلس الشيوخ.
ولم يحظى المشروعان، حينها بدعم كبير في الكونجرس، إذ اعتبرت الإدارات الأمريكية الإمارات “شريكا أمنيا إقليميا محوريا”، كما لم تسلط الضوء على الإبادة الجماعية في السودان التي تشارك فيها الإمارات بدعمها لميلشيا “الدعم السريع”.
وشهدت مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بعد سيطرة قوات “الدعم السريع” عليها، مجازر ومشاهد مروعة راح ضحيتها مئات المواطنين، ارتكبتها الميليشيا ضد المدنيين العزل من تعذيب وتنكيل وإبادة جماعية إلى جانب اغتصاب النساء ودفنهم أحياء.
ومنذ 10 جوان 2024، تعيش الفاشر أزمة قاتمة في ظل حصار مشدد، حال دون دخول الغذاء والدواء، وأدى إلى انقطاع شبه كامل في الخدمات، بما في ذلك مستلزمات الدفن الأساسية، علاوة على تفشي المجاعة وسوء التغذية وبلوغها مستويات عالية.
وفي غضون ذلك، أعلن زعيم المليشيا المعروف باسم “حميدتي” في خطاب له، تشكيل “لجنة تحقيق فيما وقع بالمدينة”، في إشارة إلى المجازر والفظائع التي ارتكبتها قواته ووثقت جزء منها بكاميرات الهواتف المحمولة، حيث ظهر عناصر المليشيا وهم يحتفون بتصفية مدنيين بأساليب شتى.
وقال: “نعرب عن أسفنا لما وقع في مدينة الفاشر، ولكن الحرب فرضت علينا”، معلنا عن “السماح بحركة المدنيين في الفاشر بشكل فوري وكامل ودون عوائق”.
الإمارات وراء تسليح “الدعم السريع”
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية نقلتها صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإمارات قامت بتزويد ميليشيا الدعم السريع بطائرات مُسيّرة صينية متقدمة من سلسلة “رينبو” وأسلحة خفيفة وثقيلة وذخائر وراجمات صواريخ ومدفعية ووسائط نقل ميدانية.
وأكدت المصادر ذاتها، أن هذه الشحنات منحت ميليشيا حميدتي جرعة قتالية مكنتها من الصمود وإعادة الهجوم بعد خسارة الخرطوم في مارس الماضي.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية ومكتب الاستخبارات في وزارة الخارجية رصدوا ارتفاعا ملحوظا في الإمدادات لميليشيا ” الدعم السريع”، موضحة أن بعض الشحنات سلكت طريقها عبر الصومال وليبيا قبل إدخالها برا إلى السودان، إلى جانب مسارات قديمة عبر تشاد.
الهدف المباشر كان إعادة تسليح الميليشيا بعد سلسلة انتكاسات ميدانية بلغت ذروتها بخسارة العاصمة الخرطوم.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين