أكدت مصادر استخباراتية إسبانية وقوع حادثة قصف شاحنتين جزائريتين في منطقة بئر لحلو في الصحراء الغربية، على الطريق الرابط بين موريتانيا والجزائر.
وكشفت المصادر ذاتها لصحيفة “إلباييس” الإسبانية أن الهجوم الذي وقع مطلع الشهر الجاري نُفذ بطائرات مسيّرة، واستبعدت “بشدة” في أن يكون قصف الشاحنتين بالخطأ.
وحذّرت المصادر الاستخباراتية من أن الوضع بات “خطير للغاية” بين البلدين بعد وقوع هذه الحادثة، وتلقي المغرب لمعدات عسكرية متطورة من دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي 02 نوفمبر الجاري، كشف موقع مينا ديفونس المتخصص في الشؤون العسكرية، تعرّض شاحنتين جزائريتين للقصف من قبل قوات عسكرية مغربية.
وقال الموقع، إن القصف وقع بين منطقتي عين بنتيلي وبئر الحلو في الأراضي الصحراوية المحررة وأودى بحياة ثلاثة جزائريين كانوا على متن الشاحنتين المتوجهتين إلى موريتاتيا.
وأكدت الرئاسة الجزائرية بعدها، “تعرض ثلاثة رعايا جزائريين لاغتيال جبان في قصف همجي لشاحناتهم أثناء تنقلهم بين نواكشوط وورقلة في إطار حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة”.
واتهمت الرئاسة في بيان لها، نظام المخزن المغربي بالتورط في القصف بـ”سلاح متطور” شاحنات المدنيين الجزائريين، وتوعدت بـ “العقاب”.
وكشف الخبير العسكري الجزائري أكرم خريف مدير موقع “مينا ديفونس”، في تصريحات إعلامية، أن الجزائر بحوزتها دلائل مادية دامغة تثبت تورط المغرب في مقتل 3 من رعاياها.
ولم يصدر أي بيان رسمي عن المملكة بشأن قصف الشاحنتين، عدا تعليق الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الذي قال، دون أن يذكر الحادث، إن بلاده تتمسك “بالاحترام الدقيق جدًا لمبادئ حسن الجوار مع الجميع”.
وقبلها نفى مصدر مغربي “رفيع المستوى” في تصريح لوسائل إعلامية، شن القوات المسلحة المغربية غارة على أهداف مدنية أو عسكرية في الأراضي الموريتانية أو الجزائرية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين