دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة خلال قمع احتجاجات شهدتها البلاد مؤخرا.
وطالب غوتيريش في بيان له، بـ”تحقيق سريع لضمان المساءلة عن أعمال القمع التي استهدفت المحتجين المغاربة”، معربا عن استنكاره الشديد للقمع الذي واجهت به المظاهرات.
وشدد الأمين العام على أهمية سيادة القانون وتحقيق المساءلة في ما يتعلق بالضحايا والمصابين، في إشارة إلى أحداث القمع التي أودت بحياة ثلاثة أشخاص وخلفت مئات الجرحى.
وجاءت هذه التصريحات بعد مقتل ثلاثة متظاهرين مغاربة على الأقل، إلى جانب إصابة المئات بجروح متفاوتة خلال تدخل أمني عنيف استهدف احتجاجات سلمية.
وتقود هذه الاحتجاجات حركة “جيل زد 212″، التي رفعت منذ يوم الجمعة الماضي مطالب اجتماعية واقعية وصرفة، مطالبة السلطات بضمان الحق في التظاهر السلمي واحترام حرية التعبير.
وشهدت ليلة الأربعاء أحداث دموي في عدة مدن مغربية، حيث تم تسجيل 354 إصابة، من بينها 326 عنصرا من قوات الأمن، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة شملت 271 مركبة أمنية و175 سيارة خاصة، ووقوع أعمال تخريب واعتداءات طالت ما يقارب 80 مرفقا عموميا وخاصا في 23 عمالة وإقليم، بينها مرافق إدارية وصحية وأمنية، ووكالات بنكية ومحلات تجارية.
وبعد صمت رسمي، خرجت الحكومة المغربية عن موقفها يوم أمس، معلنة استعدادها للتجاوب مع المطالب الاجتماعية وفتح باب الحوار “من داخل المؤسسات”.
وقال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن “الحوار هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات المطروحة في المغرب”.
وفي سياق متصل، أعلنت حركة “جيل زد” رفضها الدخول في أي حوار مع الحكومة، وذلك خلال اجتماع افتراضي نظمته عبر منصة “ديسكورد” تحت عنوان “الرسالة”، حيث أكدت تمسكها بمطالبها الاجتماعية، وطالبت بإقالة الحكومة لفشلها في تحسين الأوضاع الصحية والتعليمية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين