أعلنت مصالح الحماية المدنية، مساء اليوم السبت، السيطرة على أغلب الحرائق الكبرى والحد من انتشارها عبر مختلف المناطق المتضررة، لتنتقل عمليات التدخل في معظم المواقع إلى مرحلة معالجة بؤر الحريق وبقايا الجمر، بهدف القضاء النهائي على نقاط الاشتعال ومنع تجدد الحرائق.

وأوضحت الحماية المدنية، في بيان لها، أنه تم إخماد 38 حريقًا من أصل 55 حريقًا مسجلًا عبر 11 ولاية إلى غاية الساعة الخامسة مساءً، فيما تتواصل عمليات الإخماد والتطويق في عدد من المواقع التي لا تزال تشهد نشاطًا ميدانيًا.

عين الدفلى.. أكبر بؤرة تدخل

أوضحت المصالح ذاتها، بأن الحريق الأبرز يبقى مسجلًا بولاية عين الدفلى، ببلدية بومدفع، بمنطقة دوار بوكشابية، حيث تتواصل عمليات الإخماد والتطويق لحماية السكان والممتلكات، مع تأمين مزارع الدواجن وتنفيذ إجلاء وقائي للسكان المهددين.

ودُعمت فرق التدخل بنصف الرتل المتنقل لولاية البليدة والرتل المتنقل لولاية المدية، لتعزيز قدرات الوحدات الميدانية وتسريع عمليات السيطرة على الحريق.

97 بالمائة نسبة التحكم

في السياق، كشف المكلف بالإعلام والاتصال بالمديرية العامة للحماية المدنية، الملازم أول كريم بن فحصي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أنه تم منذ اندلاع موجة الحرائق بتاريخ 8 جويلية وإلى غاية الساعة الواحدة زوالًا من اليوم السبت، إخماد 1838 حريقًا من أصل 1850، ما يمثل نسبة تحكم تجاوزت 97 بالمائة.

وأكد المسؤول أن هذه النتائج تحققت بفضل تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية والمادية، بمشاركة مفارز من الجيش الوطني الشعبي وأعوان مديرية الغابات ومختلف أجهزة الدولة، عبر خطط تدخل شملت إجلاء السكان من المناطق المتضررة، وحماية الممتلكات والمرافق العمومية، إلى جانب الحفاظ على الثروة الغابية والحيوانية.

تراجع عدد الحرائق

أشار المتحدث إلى أن آخر حصيلة للفترة الممتدة من الساعة السابعة صباحًا إلى غاية الواحدة زوالًا من نهار السبت، سجلت 31 حريقًا، تمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماد 19 منها، فيما تتواصل عمليات التدخل لإخماد 12 حريقًا عبر ولايات سوق أهراس والطارف وبجاية وجيجل وسعيدة وسكيكدة وقسنطينة.

واعتبر الملازم أول كريم بن فحصي أن عدد الحرائق يعرف انخفاضًا مستمرًا مقارنة بالأيام الماضية، بعدما كانت المصالح المختصة تسجل معدلًا يتراوح بين 70 و80 حريقًا يوميًا، ما يعكس تراجع حدة الموجة واقتراب عمليات السيطرة النهائية.