اهتزت ولاية الشلف على وقع جريمة جديدة في سلسلة جرائم قتل النساء، راحت ضحيتها الشابة المراهقة أسماء أميمة مومنة، البالغة من العمر 16 سنة، والجاني والدها.
مقتل أسماء أميمة مومنة، أعاد فتح ملف جرائم قتل النساء والتساؤلات حول الحماية التي تتلقاها المرأة في الجزائر.
قانون الأسرة سبب غير مباشر؟
اعتبر حزب العمال، أن اغتيال الشابة أميمة في ظروف بشعة لا يمكن تصنيفه في أخبار الأحداث المختلفة التي تنقلها الصحف.
وتأسف الحزب لكون قتل المراهقة أميمة من طرف وليها، ليس حالة نادرة، معتبرا أنها تدخل في سلسة طويلة من تعنيف وقمع المرأة في الأوساط العائلية.
وشدد حزب العمال على أن حماية المرأة قضية مجتمع ، ولا يمكن تبرير العنف بكل أشكاله والتحرش الجنسي والمعنوي في العمل والأماكن العمومية وفي الأوساط العائلية.
وفي الوقت الذي أكد الحزب، أنه لا يريد تسييس حادثة مقتل أميمة المأساوية، أبرز أن “قانون الأسرة الذي يميز بين الرجل والأسرة أمام القانون والذي يضع المرأة كقاصر مدى الحياة ومواطنة من الدرجة الثانية له مسؤولية في تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة وقتل النساء”.
ودعت الجهة ذاتها، إلى فتح النقاش حول حماية المرأة التي أصبحت تفرض نفسها كضرورة وطنية.
جريمة شنيعة
نقلت صفحة “TBD” وهي منصة تُعنى بمحاربة ثقافة الاغتصاب ومساعدة الناجين من الاعتداء والتحرش الجنسي، تفاصيل الجريمة، حيث أكدت أن والد الضحية أحرقها باستعمال ملعقة ساخنة وعذّبها، يوما قبل ارتكاب جريمته الشنيعة.
ودفع الاعتداء، الفقيدة، إلى محاولة الانتحار في المدرسة، لتتدخل إدارة المؤسسة التعليمية وتتواصل مع والدها وتطلب منه عدم تعنيفها، إلا أن الأمر ذاته تكرر بعدها، وعنّف الجاني ابنته التي تشجعت وذهبت إلى الشرطة لتطلب الحماية وأخبرتهم بأن والدها سيقتلها.
واستدعت الشرطة الأب الجاني، وأنذرته بعدم تعنيف أميمة مجددا، ليتعهد بعدم لمسها مجددا، إلا أنه ومع وصوله إلى البيت ضربها بأداة حادة على مستوى الرأس ما أدى إلى انفصاله عن جسدها، وهمّ لقتل زوجته وابنته الصغرى إلا أنهما نجحا في الفرار.
واتصل الجاني عقب الجريمة بأخته “متفاخرا” بفعلته، وفقا للمصدر ذاته، قبل أن يسلم نفسه.
وليست هذه المرة الأولى التي يعنف فيها الجاني أبناءه، حيث قام السنة الماضية، بنزع لحم وأظافر ابنته باستخدام كلّاب، ما تسبب في دخوله إلى السجن لمدة 6 أشهر، كما طرد ابنه من المنزل.
ويُعرف الجاني بتمسكه بمعتقدات متطرفة جدا.


