أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن الجهات الرسمية لا تشكك ولا تتهم أي طرف حاليًا فيما يخص الحرائق الأخيرة التي شهدتها عدة ولايات.

وأوضح أن أي توجيه للاتهامات سيكون فقط بناءً على معطيات دقيقة يصدرها التحقيق الرسمي.

وكشف الوزير في تصريح لقناة “الشروق نيوز” ضمن برنامج “ضيف المورنينغ” أن السلطات المختصة شرعت في التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحرائق ومعرفة أسباب اندلاعها، مشددًا على أن نتائج التحقيق ستُعلن للرأي العام فور استكمالها.

وأشار سعيود إلى أن العوامل المناخية المتغيرة، مثل ارتفاع درجات الحرارة والرياح، كانت عاملاً مساعدًا في انتشار الحرائق، لافتًا إلى أن الوضع ليس مقصورًا على الجزائر فقط، بل يشهد العالم بأسره تأثيرات مماثلة.

وأكد الوزير عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الحرائق، مثنيًا على جهود المصالح المعنية التي تدخلت للسيطرة على الوضع وحماية المواطنين، وجدد التزام الدولة بإعادة الإخضرار في المناطق المتضررة وتأهيل الغطاء النباتي والحفاظ على الثروة الغابية.

4 أشخاص مشتبه فيهم

من جانبه، أعلن والي ولاية تيبازة، محمد أمين بن شاولية، توقيف أربعة أشخاص مشتبه فيهم في إشعال حرائق الغابات في أربع مناطق بالولاية، مؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستحدد ما إذا كانت الحرائق مفتعلة.

وأوضح الوالي أن الحرائق ألحقت أضرارًا بنحو 60 هكتارًا من الغابات، كما أدت إلى نفوق 35 رأسًا من الماشية لأحد المربين، مشيرًا إلى أن الأطباء البيطريين تكفلوا بعلاج المواشي المتضررة وسيتم تعويض المربي بعد انتهاء التحقيقات.

وأشار بن شاولية إلى أن المواطنين المتضررين سيتم تعويضهم بعد الانتهاء من عملية الإحصاء وتقييم الخسائر، لافتًا إلى أنه تم ترحيل مؤقت لبعض السكان في المناطق الأكثر تضررًا لضمان سلامتهم.

الجدير بالذكر أن لجنة تقنية متخصصة أُنشئت  أمس السبت لتقييم حجم الأضرار الناتجة عن حرائق الغابات بتيبازة، بهدف جرد الخسائر في الغابات والزراعة والبنية التحتية.

للتذكير، شهدت 14 ولاية في الوطن نشوب حرائق غابية بين ليلة الخميس إلى غاية  يوم السبت، وكانت تيبازة من بين الولايات الأكثر تضررًا، حيث اقتربت ألسنة اللهب من التجمعات السكانية، مما اضطر العائلات إلى مغادرة سكناتها.

وطالبت أحزاب جزائرية مثل “حركة مجتمع السلم” و”الأرندي” و”حركة البناء الوطني” بفتح تحقيقات معمقة حول الحرائق التي اندلعت منذ 13 نوفمبر الجاري وحتى اليوم.