تشهد منطقة الساحل الإفريقي على طول الشريط الحدودي للجزائر تطورات متسارعة، تُنذر بتصاعد التوترات في المنطقة.
اليورانيوم النيجري يثير مخاوف باريس
أعربت باريس عن قلقها إزاء احتمال بيع ألف طن من اليورانيوم النيجري إلى روسيا.
ووفقا لصحيفة “لوموند” المقربة من قصر الإليزيه، تسعى السلطات النيجرية إلى بيع مخزون اليورانيوم المخزن في موقع أرليت والمملوك لشركة أورانو الفرنسية، لموسكو.
وأضاف المصدر ذاته، أن مئات الأطنان من اليورانيوم المحملة على متن شاحنات عبرت مناطق تُسيطر عليها جماعات إرهابية تابعة لتنظيمي “القاعدة” و”الدولة الإسلامية”، وهو ما أثار مخاوف كبيرة بالنسبة لباريس.
وكشفت مصادر أمنية فرنسية، عن توصل السلطة العسكرية الانقلابية في النيجر إلى اتفاق بقيمة 170 مليون دولار مع شركة روساتوم النووية العملاقة لشراء 1000 طن من اليورانيوم المركز وغير المخصّب.
يشار إلى أن روسيا باتت لاعبا أساسيا في معادلة الساحل الإفريقي، لا سيما بعد استبدال مرتزقة “فاغنر” بقوات “الفيلق الإفريقي” التي تشرف عليها وزارة الدفاع الروسية، ما جعل التدخل الروسي في الساحل رسميا.
وتبرّر موسكو هذا التواجد، بمساعدة الأنظمة الانقلابية لدحض التواجد الإرهابي، ورغم ذلك لم تُحقّق الجيوش النظامية رفقة الفيلق الإفريقي أو “فاغنر” سابقا أي تقدم أو انتصارات ميدانية ضد الجماعات الإرهابية التي بالعكس تواصل بسط نفوذها.
النيجر تفك حصار مالي
يبدو أن الثروات الباطنية باتت تعمق أزمات منطقة الساحل، فمن المخاوف المتعلقة باليورانيوم النيجري، إلى مخاوف من سقوط باماكو في يد الإرهابيين بسبب حصار الوقود الذي فرضته ما تُسمى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية.
وتمكنت الجماعة الإرهابية ذاتها، من غلق جميع المنافذ لمنع وصول حافلات الوقود إلى العاصمة المالية ما تسبب في شل الحركة الاقتصادية والاجتماعية وغلق المدارس والمرافق العمومية.
في هذا الصدد، تدخلت النيجر لفك الحصار على العاصمة باماكو، بإرسال 82 شاحنة محملة بصهاريج الوقود، تحت حماية أمنية مشددة.
وجاء هذا الدعم رغم تحذير صادر من “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية من دعم حكومة باماكو، ما يثير المخاوف بشأن توسع رقعة الصراع في منطقة الساحل الإفريقي.
رسالة بنبرة تهديدية لتركيا
وجّهت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية، أول رسالة مباشرة لتركيا التي اتهمتها بدعم الحكومة الانقلابية في مالي.
وقال التنظيم الإرهابي، في بيان اطلعت عليه منصة “أوراس”: “نُجدد دعوتنا لجميع الحكومات والأطراف الداعمة لحكومات دول الساحل، وبالخصوص الحكومة التركية للكف عن مساندة “قتلة الأطفال والنساء والأبرياء من شعوب المنطقة”.
وأضاف: “ونذكرهم بتحمل مسؤوليتهم كاملة أمام الجميع فيما يترتب عن هذا الدعم”.
وحملت هذه الرسالة، نبرة تهديدية الأولى من نوعها، والتي جاءت ردّا على استخدام الجيش المالي لمسيرات تركية، ما اعتبرته الجماعات الإرهابية دعما مباشرا للسلطة الانقلابية في باماكو.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين