بالموازاة مع الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد المجيد تبون ونظيرة الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد

جمود في العلاقات بين البلدين، قالت مصادر مقربة من قصر الإيليزي أن التوتر في مالي، فرض على ماكرون التودد للجزائر لإعادة توازنها في منطقة الساحل.

وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي، اليوم السبت، إن الدول الأوروبية التي تقاتل المتشددين الإسلاميين في مالي ستجد سبيلا لمواصلة مهمتها، لكن هناك حدودا للثمن الذي يمكن لفرنسا أن تدفعه للبقاء هناك.

وأضافت بارلي “ظروف تدخلنا، سواء عسكريا أو اقتصاديا أو سياسيا، تزداد صعوبة أكثر وأكثر”.

وأفادت “خلاصة القول، لسنا على استعداد لدفع ثمن بلا حدود للبقاء في مالي”.

وأوضحت المتحدثة أن وزراء الدول الخمس عشرة المشاركة في القوة الأوروبية الخاصة تجمعهم الآن الرغبة في مواصلة المهمة “ومن ثم علينا أن نحدد شروطها الجديدة”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان متحدثا لإذاعة “إر تي إل” إنه “نظرا لانهيار الإطار السياسي والإطار العسكري (في مالي) لا يمكننا البقاء على هذا النحو”، منددا بـ”العقبات” المتزايدة بوجه مهمة “القوات الأوروبية والفرنسية والدولية”.

وتدهورت علاقات باماكو مع الأوروبيين كما مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التي فرضت عقوبات دبلوماسية واقتصادية صارمة على مالي.

وقال لودريان مع نظيره الهولندي فوبكه هوكسترا “نباشر الآن مشاورات مع شركائنا لتقييم الوضع وتكييف جهازنا مع المعطيات الجديدة”.

لكنه شدّد على أن أي إعادة ترتيب للجهاز العسكري الفرنسي والأوروبي لمكافحة الجهاديين ستكون “قرارا جماعيا” يتخذ بعد “محادثات ومع شركائنا الأفارقة وشركائنا الأوروبيين”، بدون أن يستخدم كلمة انسحاب.

وباشرت فرنسا قبل ستة أشهر إعادة ترتيب قواتها العسكرية في مالي فغادرت قواعدها الثلاث في شمال البلد، وخفضت قواتها التي كان يبلغ عديدها خمسة آلاف عسكري في الساحل الصيف الماضي، بهدف معلن هو الاحتفاظ بما بين 2500 وثلاثة آلاف عنصر بحلول 2023.