عاد أغور مهني، نجل القيادي في حركة “الماك” الإرهابية فرحات مهني، إلى الجزائر في زيارة وصفها بـ“الشخصية البحتة”، نافيًا أي خلفيات سياسية لها، وذلك بعد أسابيع من إعلانه العلني الابتعاد عن المشروع السياسي لوالده.
وفي تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر”، أكد أغور مهني أن عودته جاءت بدافع الحنين العميق إلى الوطن، مشددًا على أن الجزائر ظلت حاضرة في تفكيره رغم سنوات الغياب الطويلة.
زيارة شخصية بلا خلفيات سياسية
وأوضح أغور مهني، خلال لقاء صحفي بالجزائر العاصمة، أن زيارته الحالية لا تحمل أي بعد سياسي، معتبرًا أن ارتباطه بالجزائر نابع من إحساس شخصي خالص، وقال: “هذا إحساس لا علاقة له بالسياسة، البلد شيء نفكر فيه دائمًا”.
وخلال أسبوع واحد فقط، زار أغور مهني الجزائر العاصمة ومنطقته الأصلية في القبائل ومدينة تيبازة، مشيرًا إلى أنه لقي الترحيب ذاته في كل المناطق، حيث تكررت عبارة “مرحبًا بك في بلدك”، مؤكّدًا أن الشعور بالانتماء كان واحدًا في جميع ربوع الوطن.
حنين الجالية وصورة الجزائر في الخارج
وتحدّث أغور مهني عن نشأته في فرنسا وسط الجالية الجزائرية، موضحًا أن روح التضامن والوحدة بين الجزائريين في المهجر، بعيدًا عن أي اعتبارات جهوية أو عرقية، لعبت دورًا كبيرًا في ترسيخ ارتباطه بالجزائر، خاصة خلال متابعة مباريات المنتخب الوطني.
كما أشار إلى أن تضحيات عائلته خلال ثورة التحرير الوطني أسهمت في تعميق حسه الوطني، معتبرًا أن حب الوطن “إحساس متجذر في الدم وليس موقفًا سياسيًا”.
وأشاد المتحدث بالتغيرات التي لمسها في الجزائر، لا سيما على مستوى الأمن والبنية التحتية وتحسن إطار المعيشة، نافيًا صحة الصورة السلبية المتداولة في الخارج، وداعيًا أبناء الجالية الجزائرية إلى زيارة الوطن والمساهمة في مسار التنمية.
وختم أغور مهني تصريحه بالتأكيد على أنه يتحدث كمواطن جزائري فقط، قائلاً: “لدينا بلد جميل جدًا، ولا يجب أبدًا أن نحرم أنفسنا من العودة إليه”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين