صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأربعاء، على مشروع القانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما.

جاء ذلك خلال جلسة علنية ترأسها إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس، وبحضور وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، كوثر كريكو.

ويتضمن نص هذا القانون، الذي لم يطرأ على مشروعه أي تعديل من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني، جملة من التدابير الرامية إلى حظر نشاط الأشخاص والكيانات الإرهابية.

ويشمل النص كذلك إجراءات تتعلق بتجميد أو حجز أموالهم ومنع التعامل معهم، بالإضافة إلى تعزيز الأحكام المتصلة بمعاينة الجرائم من طرف ضباط الشرطة القضائية والجهات القضائية.

ويسمح المشروع بتشكيل فرق متخصصة لإجراء تحقيقات، لا سيما في الجرائم المالية، قصد تحسين فعالية المتابعة والملاحقة القانونية.

كما جاء هذا القانون أيضا بأحكام تشدد العقوبات المقررة لبعض الجرائم، مع تكييفها لتصبح متناسبة مع خطورة الأفعال المجرّمة.

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، يلزم هذا القانون السلطات المختصة بالتعاون وتبادل المعلومات مع نظيراتها بالخارج بشكل تلقائي أو عند الطلب.

ويتم هذا التعاون وفقًا للاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، وهذا تماشيا مع الالتزامات الدولية للجزائر.

ويأتي المشروع في لحظة دقيقة بالنسبة للجزائر، التي تسعى لتطهير صورتها المالية وضمان انفتاح اقتصادي يسمح بجذب الاستثمار وتحسين علاقاتها البنكية مع الشركاء الدوليين.

ويكتسي القانون أهمية خاصة بالنظر إلى السباق الزمني قبل التقييم المرتقب الذي ستجريه مجموعة العمل المالي “غافي”.

وأبدى النواب رغبتهم في إظهار التزامهم السياسي الكامل بالجهود الحكومية، للخروج من التصنيف السلبي الذي يشمل 24 دولة.

ويأتي ذلك في أعقاب إدراج الجزائر ضمن القائمة الرمادية، حسب تصنيف المفوضية الأوروبية الصادر يوم 10 جوان الماضي.