في وقت تتصاعد فيه محاولات إعادة ترميم العلاقات المغربية-السورية، تصدّرت أخبار “إغلاق مكتب البوليساريو في دمشق” عناوين وسائل إعلام مغربية، لتُقدَّم على أنها خطوة دبلوماسية مشتركة بين الرباط ودمشق. غير أن مصادر سورية مطلعة وضعت النقاط على الحروف، مؤكدة أن المكتب المعني مغلق أصلاً منذ أكثر من عشرين سنة.
فالمعلومات التي رُوّجت، وادّعت أن قرار الإغلاق جاء بالتزامن مع مساعٍ مغربية لإعادة فتح سفارتها في دمشق، ليست سوى إعادة تدوير لقصة قديمة، تحمل الكثير من المبالغات والمغالطات.
مكتب “البوليساريو” بدمشق مغلق منذ 2003
أكدت مصادر إعلامية سورية لجريدة “القدس العربي” أن مكتب “جبهة البوليساريو” الذي كان في مبنى تابع لحزب البعث، قد تم إغلاقه منذ غزو العراق في عام 2003، ولم يُمارس أي نشاط منذ ذلك الحين، سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي. وبالتالي، فإن الحديث عن “إغلاقه الآن” ليس سوى فبركة إعلامية.
مقاتلو البوليساريو في سوريا؟
اللافت أن وسائل إعلام مغربية لم تكتفِ بإعادة بث أخبار “الإغلاق”، بل ذهبت إلى حد الزعم بأن مئات من عناصر البوليساريو قاتلوا في صفوف الجيش السوري ضد الثوار، بمساعدة من الجزائر والحرس الثوري الإيراني.
لكن مصادر مطلعة نفت هذه المزاعم، مؤكدة أن ما حدث هو فقط مشاركة رمزية من بعض المتطوعين القوميين والشباب المتعاطفين مع النظام السوري، وليس كما صُوّر في التقارير التي تحدّثت عن “مئات المقاتلين”. ووصفت هذه الأرقام بأنها “مبالغ فيها جداً” و”غير دقيقة إطلاقًا”.
المنح الدراسية توقفت منذ 2014
في السياق ذاته، كشفت المصادر السورية أن المنح الدراسية التي كانت تُمنح لطلاب من دول عربية مختلفة بمن فيهم طلاب من الصحراء الغربية، ضمن برنامج القيادة القومية لحزب البعث، توقفت بالكامل منذ عام 2014، وهو ما يُفند أي ادّعاءات بوجود نشاط مؤسساتي أو دعم مباشر لجبهة البوليساريو في الجامعات السورية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين