تتواصل الحرب بين إيران والكيان الصهيوني، بعد شن تل أبيب عدوانا على طهران واستهداف أبرز قادتها بتاريخ 13 جوان الجاري.
واستخدمت طهران حقها في الرد، لتزلزل الأراضي المحتلة، وتُزين سماءها بصواريخ عجزت منظومة الدفاع العبرية عن اعتراض بعضها ما خلّف دمارا غير مسبوق في “إسرائيل”، تفاعل معه الشارع العربي والإسلامي بإيجابية.
حرب نفسية بهوية سعودية
كشفت تقارير متطابقة، أن أبو ظبي استكملت مع اللحظات الأولى للهجوم الصهيوني على إيران، استعداداتها لخوض معركة موازية.
وتمثلت مهمة الإمارات في خوض حرب نفسية ودعائية على الرأي العام العربي لتلميع صورة “إسرائيل”، وفقا لموقع “إمارات ليكس”، الاستخباراتي
وتحركت “غرفة العمليات الإلكترونية” الإماراتية بسرعة خاطفة للتنسيق مع وحدتي “لهاب 433″ الإسرائيلية المتخصصة في الجرائم السيبرانية و”أمان” المسؤولة عن الحرب النفسية.
وتستهدف الخطة، خلق غطاء شعبي عربي افتراضي لجرائم الكيان.
ويشير تقرير موقع “إمارات ليكس”، إلى أن الإمارات اختارت انتحال الهوية السعودية، في هذه العملية، نظرا لـ”ثقلها الرمزي” عربيا وإسلاميّاً.
وسخرت العملية، مئات الحسابات الوهمية تحمل أسماءً وصور سعودية، يديرها حمد المزروعي وأمجد طه، وفقا للمصدر ذاته.
وتسعى هذه الحملة الافتراضية، إلى إيهام الرأي العام العربي والإسلامي أن السعودية تدعم “إسرائيل” في حربها على إيران.
ولعل أبرز ما تعتمد عليه الحملة، توظيف البعد الطائفي لخلق الفتنة، من خلال نشر تغريدات من حسابات وهمية منسوبة لسعوديين تعبر عن غضبها من طهران، لشرعنة العدوان العبري على إيران.
واستخدمت أبو ظبي في العملية آلاف الحسابات المبرمجة مسبقا لإعادة نشر وتضخيم الخطاب الموالي لـ”إسرائيل”، بالاعتماد على فريق “إسرائيلي” متخصص.
جدعون ساعر يؤكد
سلط موقع “شبكة الصحافة الفلسطينية” في تقرير مفصل الضوء على حرب الدعاية التي تورطت فيها بعض الدول المطبعة وشبكة أفخاي أدرعي تزامنا مع العدوان على إيران.
وما أكد صحة التقارير، تصريح وزير الخارجية “الإسرائيلي” جدعون ساعر الذي قال فيه: “نُدير المعركة على كل المستويات، ومنها الإعلامية والسوشيال ميديا، ونجاح حملة الرأي العام خلال العملية ضد إيران تم بالتعاون مع شركائنا الإعلاميين”.
ونقل الموقع ذاته، عن مصادر مطلعة في بيئة رصد المعلومات الرقمية، أنه تم تشغيل فرق إلكترونية ضخمة، بالتنسيق مع وحدات “إسرائيلية” مختصة، لإنشاء موجات متزامنة من التفاعل الموجه، تشمل رفع وسوم داعمة لـ”إسرائيل”، والترويج لسردية “حق الدفاع المشروع”.
كما تركز الحملة على تسويق التفوق العسكري “الإسرائيلي” كضمان لأمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأكد التقرير، أن شبكة “أفيخاي” تشكل امتدادًا رقميًا للحرب النفسية “الإسرائيلية”، لا سيما بعد ضمها حسابات ناطقة بالعربية تُدار من مكاتب “إسرائيلية” وخليجية، تعمل على ترويج السرديات “الإسرائيلية” بواجهة عربية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين