طالبت هيئتان دوليتان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة زيارته للجزائر بفتح ملف التجارب والنفايات النووية الفرنسية في الجزائر.

ودعت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية و«مرصد التسلح» الكائن مقرهما في فرنسا والمعنيتين بالقضاء على الأسلحة النووية، الرئيس إيمانويل ماكرون بتحمل مسؤولياته فيما يتعلق بالإرث الإشعاعي في الجزائر للدفع نحو علاقات سليمة معها.

وفي بيان لهما، طالبتا فرنسا بفتح ملف التجارب النووية التي أجرتها في الجزائر خلال الفترة الاستعمارية، واستمرت بعد الاستقلال بموجب اتفاقيات إيفيان. وقالتا: “من الصادم أن التفجيرات التي وقعت منذ أكثر من 50 عاما في جنوب الصحراء، لا تزال لها عواقب إنسانية وبيئية وتشكل مخاطر على الأجيال الصاعدة“.

ودعتآيكانومرصد التسلح، ماكرون بشكل عاجل، إلى تسهيل رفع دعاوى التعويض عن الجزائريين، والوصول إلى الأرشيف الطبي الذي تحتفظ بها مصلحة الأرشيف الطبي الاستشفائي التابعة لوزارة الجيوش الفرنسية.

وأكّد نواب فرنسيون العام الماضي أن تأثير نشاط الإشعاعات النووية ما زال موجودا في الصحراء الجزائرية، وأنه حان الوقت للرئيس ماكرون أن يتدخّل ويقوم بخطوة هامة مُخالفة لسابقيه من الرؤساء ومحاولة تسهيل الحصول على المعلومات اللازمة بعد 60 عاما من الصمت، لا سيما وأنهم يرفضون أن يتواصل الماضي النووي الفرنسي بالتأثير على البيئة ويولّد مخاطر صحية وإنسانية.

يذكر أن قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق سعيد شنقريحة، كان قد طلب في وقت سابق، من قائد الجيوش الفرنسية فرانسوا لوكوانتر، بتسليم الخرائط الطبوغرافية لأماكن دفن النفايات النووية في الصحراء الجزائرية.

للإشارة قطعت السلطات الفرنسية أمل الجزائر في رفع السرية عن ملف التجارب النووية، وكشف أماكن دفن النفايات السامة.

وجاء ذلك عقب مصادقة مجلس الشيوخ الفرنسي، على قانون يقيد فتح محفوظات الأرشيف المُصنّفة ضمن أسرار الدفاع الوطني، ما يمنع رفع السرية عن ملف التجارب النووية في الجزائر.

وتضمّن القانون الفرنسي الجديد، إلغاء مهلة الـ 50 عاما التي حدّدها قانون 2008 لإصلاح نظام الكشف عن الأرشيف، وهو المرسوم الذي وقّعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شهر مارس من العام الماضي.