شدد الأمين العام لوزارة العدل، محمد رقاز، على أن الجزائر عازمة على مواصلة رفع تحديات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وفقا للمعايير المعمول بها على الصعيد الدولي.

وكشف محمد رقاز، أن الوزارة أعدت خطة عمل تقضي بإيلاء ثلاثة جوانب أهمية خاصة، أبرزها محور التكوين كخطوة أولى لفهم مخاطر وتهديدات هذه الجرائم، ما يستدعي وضع تدابير عملياتية للوقاية من جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

ولفت رقاز إلى ضرورة إيلاء أهمية خاصة للجانبين التشريعي والعملياتي تنفيذا لمخرجات عملية تقييم قامت بها وزارة العدل سابقا للوقوف على النقائص والاختلالات، ومن ثمة تصحيح واستدراك ما يتوجب استدراكه في المنظومة التشريعية الوطنية.

وتعزّزت المنظومة المصرفية الجزائرية، مؤخرا، بنظام جديد أصدره بنك الجزائر، يهدف إلى الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، ومكافحة هذه الجرائم.

وحدد النظام الذي صدر في العدد الـ58 من الجريدة الرسمية، الإجراءات الواجب اتباعها للوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحتها.

ويتعين على البنوك والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر تطبيق هذه التدابير في إطار التزامها بالمنظومة الجديدة.

ويتوجب على هذه المؤسسات إعداد برامج “مكتوبة” لهذا الغرض والعمل على تحديثها بانتظام. كما ينبغي لها وضع نظام لتحديد وتقييم المخاطر والتكيف معها، بحيث تكون الإجراءات المتخذة متناسبة مع طبيعة المؤسسة وحجمها.

ويشمل هذا النظام المخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة، بما في ذلك تطوير منتجات وخدمات وممارسات تجارية جديدة أو استخدام التكنولوجيا المتطورة أو تلك التي قيد التطوير.

كما يفرض هذا النظام على المؤسسات المعنية وضع تدابير فعالة في مجال “معرفة الزبائن”، ويمنع فتح أي حساب أو إقامة أي علاقة أعمال أو إجراء أي معاملات دون التحقق من هوية الزبون والمستفيد الحقيقي.

بالإضافة إلى ذلك، يوضح النص الجديد كيفية الإبلاغ عن الشبهات، ومراقبة التحويلات الإلكترونية، وحجز أو تجميد الأموال والممتلكات، وإيقاف العمليات المتعلقة بالأصول الافتراضية.