شرعت وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية في تسريع عملية التكفل بالسكنات والتجهيزات العمومية المتضررة من الحرائق، بداية من المعاينة التقنية للأضرار وصولا إلى صرف الإعانات المالية للعائلات المتضررة.

وفي هذا الإطار، ترأس وزير السكن محمد طارق بلعريبي، اليوم الاثنين، اجتماعا تنسيقيا بمقر الوزارة، بحضور إطارات القطاع والمدير العام للهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء CTC، إلى جانب مديري السكن ومديري وكالات الهيئة على مستوى الولايات التي مستها الحرائق.

وخصص الاجتماع لوضع آلية للتنسيق العملياتي ومتابعة مختلف مراحل التكفل بالأضرار، بدءا من المعاينة التقنية الميدانية للبنايات المتضررة، وصولا إلى إعداد مقررات الاستفادة وصب الإعانات المالية لفائدة العائلات المعنية.

تعزيز فرق المعاينة الميدانية

أعطى بلعريبي تعليمات لمضاعفة عدد المهندسين التابعين للهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء، ووضعهم تحت تصرف الولايات المتضررة في أجل أقصاه 72 ساعة، بهدف دعم عمليات المعاينة وتقييم الأضرار ميدانيا وتسريع وتيرة التكفل بها.

كما كلف الوزير مديري السكن في الولايات المعنية بإعداد مقررات منح الإعانات المالية للعائلات المتضررة، فيما أسند إلى البنك الوطني للإسكان BNH مهمة تنفيذ قرارات المنح، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وبالتوازي مع ذلك، تقرر وضع الموارد البشرية اللازمة تحت تصرف مديري السكن ومديري التجهيزات العمومية، للشروع في تنظيف وإعادة تأهيل السكنات والمنشآت العمومية التي لحقتها أضرار جراء الحرائق.

تعويض كامل للمتضررين

تندرج هذه الإجراءات ضمن قرارات استعجالية أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للتكفل بآثار الحرائق، حيث أمر بتعويض المواطنين المتضررين بنسبة 100 بالمائة عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم.

وأوضح الرئيس تبون أن صرف التعويضات سيتم بعد تنصيب لجان مختصة تتولى معاينة الأضرار وتقييم الخسائر التي تكبدتها كل عائلة، وتحديد قيمة الممتلكات المتضررة أو المفقودة، على أن يتم تعويض أصحابها بعد استكمال عملية التقييم.

كما وجه رئيس الجمهورية وزير السكن، بالتنسيق مع الولاة، لإيجاد صيغة تعاقدية مع مؤسسات الإنجاز من أجل ترميم وإعادة تهيئة السكنات المتضررة، بما يسمح بتسريع عودة العائلات إلى ظروف سكنية ملائمة.

إعادة الخدمات خلال أسبوع

شملت توجيهات الرئيس أيضا إعادة الماء والكهرباء والغاز والاتصالات إلى المناطق المتضررة في أجل أقصاه أسبوع، إلى جانب إصلاح شبكات الإنترنت والطرقات التي تضررت بفعل الحرائق.

وتستهدف هذه العمليات إعادة الخدمات الأساسية تدريجيًا، وتأهيل البنية التحتية والسكنات المتضررة، بما يسمح للسكان باستعادة ظروف الحياة اليومية في أقرب وقت ممكن.

ومن المنتظر أن تعقد وزارة السكن اجتماعا تنسيقيا تقييميا خلال الـ72 ساعة المقبلة، لمراجعة مدى تنفيذ التعليمات التي أصدرها الوزير، والوقوف على تقدم عمليات التكفل بالعائلات المتضررة، إلى جانب متابعة أشغال تنظيف وإعادة تأهيل السكنات والتجهيزات العمومية.

وتأتي هذه التحركات عقب الاجتماع الذي ترأسه الرئيس تبون وخصص لاتخاذ تدابير استعجالية للتكفل بمخلفات الحرائق التي مست عددا من الولايات الوسطى والشرقية، بحضور مسؤولين سامين مدنيين وعسكريين.