كشف وزير السكن طارق بلعريبي، اليوم الخميس بالجزائر، أن مراجعة قيمة منحة السكن الريفي «التنمية الريفية»، غير واردة في الوقت الحالي، مشيرا إلى إمكانية إعادة النظر فيها في المستقبل.
وأوضح الوزير خلال رده على الأسئلة الشفوية في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، أن مراجعة قيمة منحة السكن الريفي التي تقدر بـ 700 ألف دج، إذا كان دخل المستفيد أقل أو يساوي 6 مرات الدخل الوطني الأدنى المضمون و1 مليون دج بالنسبة لولايات الجنوب، لم يتم إدراجها في الوقت الحالي، مضيفا أنه سيتم دراسة إمكانية زيادة قيمة هذه المنحة في المرحلة القادمة.
وذكر الوزير أن هذا النوع من السكن يندرج في إطار سياسة تنمية المناطق الريفية وتثبيت السكان وتشجيعهم على إنجاز سكن لائق بمحيطهم عن طريق البناء الذاتي، حيث مشاركة المستفيد تكمن في توفير قطعة أرضية ومشاركته في إنجاز الأشغال عن طريق تركيبة مالية تشارك الدولة فيها عن طريق الإعانة والمواطن بأمواله الخاصة.
وأشار بلعريبي أن أسعار مواد البناء لم تعرف ارتفاعا ما عدا مادة الحديد، مستدلا في هذا السياق بدراسة قامت بها مصالحه، والتي خلصت إلى أن تكلفة إنجاز سكن ريفي بمساحة 64 متر مربع تقدر بـ 613.554 دج, وهو المبلغ الذي يقارب قيمة الإعانة المالية لتي تقدمها الدول لهذه الصيغة السكنية.
وردا عن سؤال يتعلق باستبدال السكنات الاجتماعية ذات غرفة واحدة بسكنات أكبر مساحة للعائلات الكبيرة، قال الوزير أن هذه القضية تم الفصل فيها من خلال تعليمة أصدرتها وزارة السكن والعمران والمدينة موجهة للولاة بتاريخ 21 يناير 2002 تقتضي بعدم برمجة سكنات ذات غرفة واحدة، مشيرا إلى أن السكنات ذات غرفة واحدة التي تم إنجازها من قبل فقد تم تحويل عدد كبير من قاطنيها إلى سكنات ذات غرفتين أو ثلاث غرف.
وأضاف أن هذه القضية تم التكفل بها من خلال أحكام المادة 33 من المرسوم التنفيذي رقم 142-08 المؤرخ في 11 ماي 2008 الذي يحدد قواعد منح السكن العمومي الايجاري، حيث يمكن لقاطني هذه السكنات تقديم طلبات بهذا الشأن للجان المختصة بشرط التزامهم في حالة الاستفادة بإخلاء السكنات التي يشغلونها قبل استلام المفاتيح.
وعلى هامش الجلسة وفي رده لسؤال للصحافة حول برنامج توزيع السكنات خلال هذه السنة، ذكر الوزير أن الأمر يتعلق بـ60 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ، مشيرا إلى أن مصالحه تعمل على تجاوز هذا الرقم.
وفيما يتعلق بعدد السكنات التي سيتم توزيعها بمناسبة الذكرى 60 لعيد الاستقلال والشباب، تحفظ الوزير عن تقديم الأرقام، مبرزا أنه لم يتم بلوغها في السنوات السابقة.








