سلطت وكالة رويترز العالمية، الضوء على زلزال المغرب وتعامل الملك محمد السادس مع شعبه في ظل الكارثة الإنسانية التي ألمت خاصة ببعض المناطق التي تضررت كثيرا من الزلزال.

ويشير تقرير وكالة رويترز، إلى أن الزلزال أظهر تفاوتا في التنمية الاقتصادية في المغرب، حيث يربط قطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء في الشمال، لكن في منطقة الزلزال جنوبا، لا توجد وسيلة لعبور المسارات الجبلية سوى بركوب الحمير لتوصيل الإمدادات إلى القرى الفقيرة النائية التي عزلها الزلزال.

ويشكو سكان القرى الأمازيغية من التهميش والقمع والعزلة وسط ظروف معيشية صعبة جدا، خاصة مع الأضرار الكبيرة التي أصابتهم بعد الزلزال.

وفي ظل ما يعيشه ساكنة المناطق البعيدة عن اهتمامات نظام المخزن بقيادة محمد السادس، تنمو ثروة ملك المغرب على حساب فقراء المغرب.

وصنفت مجلة فوربس الملك محمد السادس في عام 2015 ضمن أغنى رجال أفريقيا وقدرت ثروته الشخصية بأكثر من خمسة مليارات دولار.

ومنذ توليه العرش، زادت شركة المدى القابضة الملكية من حجم استثماراتها التي تشمل حصصا في مشاريع للتعدين والخدمات المصرفية والتجزئة والطاقة المتجددة والاتصالات في المغرب وعبر أفريقيا، وفق وكالة رويترز.

وتبرز رويترز، أن ملك المغرب أصبح ظهوره في المناسبات العامة أمرا نادر الحدوث خلال فترة حكمه، واقتصر بشكل أساسي على المشاركة في عدد قليل من المناسبات الاحتفالية السنوية. وكثيرا ما يسافر في رحلات خاصة إلى الخارج، بما في ذلك فرنسا الحاكم الاستعماري السابق للمغرب. ولم يجر أي مقابلة إعلامية منذ سنوات.

وتقول الوكالة إنه حين هز زلزال مدمر جبال الأطلس الكبير بالمغرب، التمس سكان المناطق الفقيرة التي ضربها الزلزال المساعدة من الدولة والرجل الذي يقودها، الملك محمد السادس، لكن الملك الذي يتمتع بسلطات واسعة ظل بعيدا عن الأنظار، ولم يظهر سوى ثلاث مرات منذئذ، فقد ترأس اجتماعين للاستجابة لحالات الطوارئ مع المسؤولين في الرباط، وزار مستشفى في مراكش القريبة من منطقة الكارثة وتبرع بالدم هناك بعد نداء وطني للتبرع.

وقال التقرير، الملك يحافظ على مسافة ملكية تفصله عن الجمهور، ولم يزر محمد السادس المنطقة الأكثر تضررا التي قتل فيها أكثر من 2900 شخص جراء الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة، في أكثر الكوارث حصدا للأرواح في المغرب منذ عام 1960.

ورغم عدم ظهور ملك المغرب سوى في مرات قليلة منذ وقوع الزلزال، فإن المسؤولين الحكوميين ظلوا أيضا بعيدين عن الأنظار.