أثار إبعاد متوسط ميدان نادي نيس الفرنسي هشام بوداوي عن القائمة النهائية المعنية بالمشاركة في كأس أمم إفريقيا “الكاميرون 2021” تساؤلات حول الأسباب التي أدت بالناخب الوطني جمال بلماضي لاتخاذ هذا القرار.

واعتبر محللون أن خريج أكاديمية نادي بارادو دفع ثمن توظيفه في ناديه كجناح أيمن، عوض منصبه الحقيقي كمتوسط ميدان استرجاعي.

وسبق لمدرب المنتخب الجزائري أن أبدى انزعاجه من طريقة تعامل مدرب نيس كريستوف غالتيي مع هشام بوداوي.

وقال بلماضي شهر أكتوبر الماضي إنه لا يعارض هذا التنوع في المناصب، لكن مدربي المنتخبات الوطنية يحبذون تطور لاعبيهم في مراكزهم الحقيقية.

ووظف غالتيي بوداوي كجناح أيمن في 3 مباريات في الدوري الفرنسي أمام بوردو ونانت ولوريون، كما يتوقع أن يستمر في منصبه الجديد.

أمر آخر يراه النقاد سببا في غياب ابن ولاية بشار عن “كان الكاميرون”، هو التألق الكبير للاعب نادي الفتح السعودي سفيان بن دبكة مع المنتخب المتوج بكأس العرب “فيفا قطر 2021”.

واتفق محبو “الأفناك” أن بن دبكة قدم رسميا أوراق اعتماده لبلماضي في هذا البطولة بأدائه المقنع إلى أبعد الحدود.

وبحسب النقاد فإن صانع ملحمة القاهرة سنة 2019 عثر على “بروفايل” نادر في بن دبكة الذي أظهر قدرة كبيرة في الصراعات الثنائية، على عكس بوداوي الذي يلعب كرات قصيرة ويميل للنزعة الهجومية.

وعاد الإعلامي ، في منشور له على حسابه بفيسبوك، إلى مباراة مالي الودية شهر جوان الماضي التي شارك فيها بوداوي أساسيا، لافتا إلى أنها كانت حاسمة بالنسبة لبلماضي فيما إذا كان سيحتاج اللاعب في الحدث الأكبر قاريا أم لا.

وقال بلقاسم: “في مباراة مالي لعب بوداوي أساسيا للمرة الرابعة مع المنتخب والأخيرة، وقتها لعب قديورة كمسترجع وأمامه بوداوي وزروقي، وبعد شوط واحد قرر بلماضي إخراج بوداوي وإقحام سليماني، مع الاحتفاظ بقديورة مع زروقي والعودة إلى خطة 4-2-2″.

وذكّر المتحدث بتصريح بلماضي عقب اللقاء، حيث أوضح أن ضغط الماليين كان قويا جدا، ومن الصعب على زروقي وبوداوي الالتفاف، وكان على التشكيلة الانتقال إلى وسط ميدان مشكل من لاعبين اثنين ومحاولة العثور على لعبة أكثر مباشرة”.

وأضاف محمد بلقاسم: “يمكن اعتبار مالي مثالا جيدا عن فريق يمكن أن تصادفه في الكان وتواجه صعوبات أمامه، ولذلك فقد شكلت تلك المواجهة الفارق حيال فكرة بلماضي حول توظيف بوداوي وما إن كان فعلا سيحتاجه لمنافسة كأس الأمم”.