يُعدّ شاطئ الباخرة المحطمة بمنطقة رأس جنات في ولاية بومرداس واحدًا من أجمل الشواطئ الجزائرية التي تجمع بين جاذبية الطبيعة وغموض التاريخ، ما جعله وجهة مفضلة لدى آلاف المصطافين، سواء من داخل الوطن أو من خارجه.
أسطورة الباخرة
يعود اسم الشاطئ إلى حادثة غامضة وقعت قبل أكثر من ثمانين عامًا، حين مرت باخرة أجنبية قبالة الساحل خلال فترة الحرب العالمية الثانية.
وتعددت الروايات حول هويتها، بين من يعتقد أنها سفينة حربية تابعة لدول الحلفاء، ومن يؤكد أنها سفينة تجارية كانت متوجهة إلى دلس، قبل أن تنتهي رحلتها فجأة في عرض البحر بمنطقة رأس جنات، وبقاياها ما تزال مرئية للعيان.
وتمامًا كما هو الحال مع “الجسر الأمريكي” في بابا حسن و”قرص ألمانيا” بالمدنية، يفتقر الموقع إلى دراسات تاريخية دقيقة توثق هذه الحادثة، ما يجعل من الشاطئ محط تخمينات وأساطير شفوية توارثها سكان المنطقة.
وعلى صعيد آخر، يُعرف شاطئ الباخرة المحطمة بهدوئه وفرضه لنوع من اللباس المحتشم والانضباط الأخلاقي حيث يصفه رواد المكان بـ”الفضاء المحترم”، ما يعزّز طابعه العائلي.
ويؤكد سكان المنطقة أنّ الشاطئ بات معروفًا بـنظافته وأمنه العالي، ناهيك عن قلة حوادث الغرق، ما يجعله آمنًا للأطفال والعائلات.
كما أن عناصر الحماية المدنية ورجال الأمن متواجدون باستمرار، ما يضمن راحة وطمأنينة المصطافين.
منطقة سياحية
من بين أبرز نقاط القوة التي يتميز بها شاطئ الباخرة المحطمة، هو وجود فنادق وشقق مفروشة بأسعار مناسبة للطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى مواقف سيارات منظمة ومحلات تجارية وبقالات تلبي احتياجات الزائرين.
وتقدّم المقاهي والمطاعم المجاورة أطباقًا بحرية شهية، في حين تُزيّن المشهد أكشاك المثلجات والمأكولات الخفيفة، وأجواء فلكلورية يُضفيها شباب الصحراء الذين يقدمون الشاي والمكسّرات، إلى جانب أطفال يبيعون المحاجب والفطائر على الشاطئ.
ولعشاق البحر، يُشكّل صيد الأسماك هواية جماعية على الشاطئ، من الشيوخ إلى الأطفال الذين يُشاهدون يوميًا بصناراتهم أمام البحر.
وتنتشر الألعاب الرياضية على طول الساحل، من كرة القدم الشاطئية والكرة الطائرة إلى الشطرنج والتجديف، بالإضافة إلى أنشطة الزوارق الشراعية و”جات سكي” التي تُنعش الأجواء وتمنح الزوار تجربة استثنائية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين