كشفت صحيفة الوطن، اليوم الثلاثاء، أن قرابة 30 جنرالا يوجدون في السجن العسكري.
وجاء في مقال للصحيفة الناطقة بالفرنسية: “حتى الآن، يضم السجن العسكري ما يقرب من 30 جنرالًا ولواءً، بالإضافة إلى ضباط آخرين برتبة عقيد”.
وذكرت الصحيفة الفرنكوفونية أن قضية الضابط قرميط بونويرة رئيس أمانة الفريق الراحل أحمد قايد صالح مازالت تلقي بظلالها على كبار ضباط الجيش.
وأشارت إلى أن ما لا يقل عن عشرة منهم يوجدون حاليا في السجن آخرهم اللواء عبد الحميد غريس، الأمين العام السابق لوزارة الدفاع، الذي أوقف الأسبوع الماضي من قبل محكمة البليدة العسكرية.
ومنذ أن تسلمت السلطات الجزائرية كبير ضباط الجيش قرميط بونويرة (يوصف بصندوق أسرار قايد صالح) من تركيا التي فرّ إليها، لم يتوقف تقديم كبار ضباط الجيش أمام محكمة البليدة العسكرية.
ووجهت إلى الجنرال غريس تهم عدة من بينها: “الإثراء غير المشروع” و”إساءة استخدام الوظيفة” و”اختلاس الأموال العمومية “.
شبكة نفذت شعار “باديسية –نوفمبرية”
ويقدم اللواء غريس على أنه “فاعل مهم” في شبكة الجنرالات التي كانت وراء الحرب الإلكترونية التي نفذت تحت شعار “باديسية-نوفمبرية” في فترة الحراك، تهاجم أحيانًا شخصيات عامة وسياسية ونشطاء حراك أو حتى رجال أعمال، كما تروج خطابات “عنيفة” ضد الأمازيغية، يقول المصدر.
وتضم هذه الشبكة، العديد من كبار الضباط الموقوفين حاليًا، على رأسهم اللواء واسيني بوعزة، المدير العام السابق للأمن الداخلي، إضافة إلى اللواء نبيل، القائد السابق في المديرية المركزية لأمن الجيش، واللواء عبد القادر لشخم، المدير المركزي للاتصالات، وهو من كان له دور كبير في تعيين قرميط بونويرة سكرتيرا خاصا لرئيس الأركان الراحل.
كما تضم الشبكة -حسب الوطن- اللواء علي عكروم الذي ترأس قسم العتاد قبل أن يعينه الراحل قايد صالح على رأس واحدة من أهم الإدارات الغنية: التنظيم واللوجستيات، وصدر بحقه أمر الإيداع بتهم “الإثراء غير المشروع” و”إساءة استخدام المنصب” و”تبديد الأموال العامة” إضافة إلى “استغلال النفوذ”.
القبض على بونويرة
وفي 02 أوت 2020، جاء في بيان لمصالح الأمن أنه: “بأمر من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، وبالتنسيق بين مصالحنا الأمنية ومصالح الأمن التركية، تم تسليم واستلام الخميس الماضي المساعد الأول المتقاعد قرميط بونويرة الفار من بلده، والذي سيمثل أمام قاضي التحقيق العسكري يوم الاثنين”.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل منصبه في تكوين ثروات وأموال وامتلاك عقارات داخل وخارج الوطن، كما كان على تواصل مع عسكريين متقاعدين موجودين بالخارج.
ووجهت للرئيس السابق لأمانة الفريق الراحل أحمد قايد صالح تهم متعلقة بتسريب وثائق ومعلومات سرية وحساسة من مقر وزارة الدفاع الوطني.
وفرّ بونويرة إلى تركيا بعد أسبوع من وفاة قايد صالح، وقالت مصادر إنه سرب في وقت لاحق أسرارا عسكرية لنشطاء يقيمون في الخارج، لاسيما أنه كان من أشد الرجال المقربين لقايد صالح الذي توفي بنوبة قلبية في 23 ديسمبر 2019 أي بعد نحو 10 أيام من الانتخابات الرئاسية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين