اعتبر وزير الخارجية رمطان لعمامرة في تصريح لجريدة “الفجر” الجزائرية، أن تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي من خلال إصراره على قبول عضوية دولة الاحتلال الإسرائيلي كمراقب في الاتحاد، بمثابة محاولة دفاع عن النفس دون معرفة عواقبها.

ويرى رمطان لعمامرة أن موسى فقيه لا يدرك عواقب مثل هذه التصريحات والمواقف التي يكشف عنها، مضيفا أن والتعنت والإصرار ومثل هذه التصرفات قد تؤدي إلى تقسيم الاتحاد الإفريقي.

ويؤكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن تصريحات فقيه لن تؤثر على موقف الممثليات الدبلوماسية وستواصل التنسيق من أجل الوصول إلى الأهداف المسطرة.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، أن قرار منح دولة الاحتلال الإسرائيلي صفة مراقب بالاتحاد، والذي تحفظت عليه عدد من الدول العربية، في مقدمتها الجزائر، يقع ضمن نطاق اختصاصاته الكاملة.

وأشار موسى فقيه إلى أن هذا القرار يأتي في ضوء اعتراف غالبية الدول الأعضاء بالاتحاد بالكيان الصهيوني كدولة وإقامة علاقات دبلوماسية معها.

وقال فقي، في بيان، إن قرار اعتماد إسرائيل بصفة مراقب لدى الاتحاد “أخَذ على أساس الاعتراف بها، وإقامة علاقات دبلوماسية معها بواسطة الغالبية التي تتخطى ثلثي الدول الأعضاء للاتحاد الإفريقي، وكذلك بطلب صريح من عدد من هذه الدول”.

وأوضح البيان إلى أنه إلى جانب قبول وثائق اعتماد الممثل الدائم لإسرائيل لدى الاتحاد الإفريقي، فإن رئيس المفوضية يشدد على الالتزام الثابت للمنظمة الإفريقية تجاه الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، من بينها حقه في إقامة دولة وطنية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار سلام شامل وعادل ونهائي بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين”.

وتابع فقي أن “هذا التذكير بالتزام الاتحاد تجاه حقوق الفلسطينيين، نابع من المواقف والمبادئ التي طالما عبرت عنها منظمة الوحدة الإفريقية، ثم الاتحاد الإفريقي خلال قممهما المختلفة”.

كما أعرب عن أمله في أن يعزز اعتماد إسرائيل دعوة الاتحاد لتحقيق مبدأ حل الدولتين واستعادة السلام المنشود بين الدولتين.

وبشأن التحفظات التي أعربت عنها بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي عن هذا القرار، والمبادرة التي قادتها الجزائر لرفض قرار اعتماد إسرائيل كعضو مراقب في الاتحاد، قال فقيه إنه ينوي إدراج قرار الاعتماد، في جدول أعمال المجلس التنفيذي المقبل للمفوضية.