أثار بيان الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، المُستنكر للحملات التي تُقاد ضد الناخب الوطني جمال بلماضي، وتهدف لزعزعة استقرار “الخضر”، الكثير من التساؤلات حول الخلفيات الحقيقة التي أدت بـ”الفاف” لإصداره في الوقت الراهن.

وتساءلت وسائل إعلام محلية وعربية، بعد صدور البيان، عن إمكانية تهديد المدرب الجزائري جمال بلماضي، بالاستقالة والمغادرة من العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، أم أن الأمر لا يعدو كونه مُجرّد وقوف من قبل الـ”فاف” في صفه، من أجل مصلحة الفريق الوطني.

وفسّر موقع “تي أس أ” الجزائر، أن خروج أعضاء المكتب الفيدرالي في كل مرة، ببيان مساندة للمدرب بلماضي، بعد كل اجتماع تقريبا، والتنديد بحملات النقد الصادرة من البعض تجاهه، أمر مُريب للشك حول مُستقبل التقني الجزائري ذاته.

ورجّح تقرير الموقع نفسه، أن الحيثيات الحقيقية للقضية يقف خلفها أمر قد يكون خطيرا، في إشارة إلى تهديد بلماضي بالاستقالة، وهو ما لا يعرفه الجمهور الرياضي الجزائري، وتريد الـ”فاف” التّستر عليه، لمصلحة استقرار المنتخب الجزائري.

وقال المصدر ذاته أن تعالي بعض أصوات النقد من هنا وهناك مؤخرا، بعد انتقاد بلماضي لأرضية ميدان ملعب البليدة، وبعض حملات التشكيك في كتيبة “أفناك الصحراء”، بعد التعادل أمام بوركينافاسو، أمر لا يستدعي إصدار بيان شديد اللهجة، من الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

كما نوّه التقرير إلى أن انتقاد التلفزيون العمومي الجزائري، للناخب جمال بلماضي الذي رفض مرافقة الصحافيين لأشباله، على متن الطائرة نفسها إلى المغرب، أو حتى ردة فعله تُجاه فوضى الصحافيين بالمطار، أمر يندرج ضمن صرامة عمل المدرب ذاته، ولا يدعوا لنشر بيان تنديد واستنكار بتلك الطريقة.

ورغم كل التساؤلات والتأويلات حول قضية فرضية رغبة استقالة جمال بلماضي من عدمها، إلا أن الأكيد وإلى حد الآن، هو مُواصلة أحسن مدرب إفريقي لسنة 2019، لمسيرته على رأس المنتخب الجزائري رسميا، والأيام القادمة ستكون كفيلة بكشف المُستجدات.